للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

فإن قالوا: لا تنفع الشهادة لله بالتوحيد إلا بالشهادة للنبي -بالرسالة.

قيل: الحديث لم يذكر ذلك.

فإن قالوا: أخذنا ذلك من نصوص أخرى.

قلنا: ونحن أخذنا ذلك من نصوص أخرى أن تارك الصلاة كافر، لا حَظَّ له في الإسلام.

الوجه الثالث:

حديث عتبان له إطلاق غير مقصود بالإجماع، وهو أن من قال: لا إله إلا الله حُرِّم على النار فلا يضر مع التوحيد معصية، وإن ترك الصلاة والصيام والزكاة والحج وسائر الفرائض، وهذا خلاف ما عليه أهل السنة والجماعة.

أو يقال: إن حديث: إن الله حرم على النار من قال لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله.

أنه يشترط في كل أحاديث الوعد ألا يقوم به مانع.

ومثل حديث عتبان حديث أنس وابن عباس: عينان لا تمسهما النار: عين بكت من خشية الله وعين باتت تكلأ المسلمين في سبيل الله (١).


(١) حديث أنس أخرجه ابن أبي عاصم في الجهاد (١٤٧)، وأبو يعلى الموصلي (٤٣٤٦)، والطبراني في الأوسط (٥٧٥٧) أخبرنا شبيب بن بشر، عن أنس.
وفي إسناده شبيب بن بشر، قال النسائي: لا يَعْلَمُ أحدًا روى عنه غير أبي عاصم. إكمال تهذيب الكمال (٦/ ٢١١).
وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: يخطئ كثيرًا. فالإسناد ضعيف، وله شاهد من حديث ابن عباس .
أخرجه الترمذي (١٦٣٩)، وابن أبي عاصم في الجهاد (١٤٦) من طريق شعيب بن رزيق أبي شيبة، قال: حدثنا عطاء الخراساني، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس.
قال الترمذي: حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث شعيب بن رزيق.
وقال الترمذي في العلل الكبير (٤٩٥): سألت محمدًا يعني إسماعيل البخاري عن هذا الحديث، فقال: شعيب بن رزيق مقارب الحديث، ولكن الشأن عطاء الخراساني، ما أعرف لمالك بن أنس رجلًا يروي عنه مالك يستحق أن يترك حديثه غير عطاء الخراساني.
قال الترمذي: قلت له: ما شأنه؟
قال: عامة أحاديثه مقلوبة». اه

<<  <  ج: ص:  >  >>