= واقد الحراني، أخبرنا محمد بن سلمة، عن أبي عبد الرحيم، حدثني زيد بن أبي أنيسة، عن عدي بن ثابت، عن عبد الله بن معقل، عن كعب بن عجرة، قال: جاء رجل أعمى إلى النبي ﷺ، فقال: يا رسول الله، إني أسمع النداء … وذكر الحديث. وهذا إسناد ضعيف جدًّا، فيه سعيد بن عبد الملك الحراني، مجروح العدالة، انظر: التاريخ الكبير (٢/ ٣٠)، الجرح والتعديل (٤/ ٤٥). ورواه الشاذكوني (سليمان بن داود المنقري)، كما في المعجم الأوسط للطبراني (٧٤٣١) حدثنا محمد بن سلمة الحراني، حدثنا أبو عبد الرحيم خالد بن يزيد، عن زيد بن أنيسة، عن عدي بن ثابت، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة. فجعله من رواية ابن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة. وهذا ضعيف جدًّا، في إسناده الشاذكوني رجل متروك. وخالفهما: بشر بن حاتم الرقي، كما في السنن الكبرى للبيهقي (٣/ ٨١)، فرواه عن عبيد الله عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن معقل، عن كعب بن عجرة، أن رجلًا أعمى أتى رسول الله ﷺ، فقال: إني أسمع النداء، ولعلي لا أجد قائدًا، أفأتخذ مسجدًا في داري، فقال له رسول الله ﷺ: أتسمع النداء، قال: نعم. قال: إذا سمعت النداء فاخرج. وبشر بن حاتم فيه جهالة، ليس له من الرواية إلا هذا الحديث، وسكت عليه البخاري في التاريخ وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل. الشاهد الرابع: حديث البراء بن عازب. رواه الطبراني في الأوسط (٧٨٦٩)، والروياني في مسنده (٤٣٢)، وبحشل في تاريخ واسط (١٠٤)، وأبو طاهر المخلص في المخلصيات (٣٨)، وفي سنده ماهان وقيل: زهير بن ماهان، وهو الصواب، وهو مجهول، والراوي عنه مجهول أيضًا، وقد اختلف في اسمه، فقيل: عزرة، وقيل: عذرة، وقيل: عروة بن الحارث. فتبين بهذا أن أصح إسناد روي به الحديث مرفوعًا هو ما رواه مسلم من طريق عبيد الله بن عبد الله بن الأصم، عن يزيد بن الأصم، عن أبي هريرة. وكل ما روي مرفوعًا من غير هذا الطريق فإنه لا يصح. وروي مرسلًا بأسانيد صحيحة، منها: مرسل إبراهيم النخعي. مرسل ابن أبي ليلى.