للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

التيمي، عن أبيه،

عن أبي ذر ، قال: قلت: يا رسول الله أي مسجد وضع أول؟ قال: المسجد الحرام. قلت: ثم أي؟ قال: ثم المسجد الأقصى. قلت: كم كان بينهما؟ قال: أربعون، ثم قال: حيثما أدركتك الصلاة فصلِّ، والأرض لك مسجد (١).

وفي رواية لمسلم: ثم حيثما أدركتك الصلاة فصله، فإنه مسجد (٢).

(ح-٢٨٠٤) ولمسلم من طريق إسماعيل بن جعفر، عن العلاء، عن أبيه،

عن أبي هريرة: فُضّلتُ على الأنبياء بستٍّ … وذكر منها: وجعلت لي الأرض طهورًا ومسجدًا (٣).

(ح-٢٨٠٥) وروى مسلم أيضًا من طريق أبي مالك الأشجعي، عن ربعي،

عن حذيفة، قال: قال رسول الله : فضلنا على الناس بثلاث: وذكر منها: وجعلت لنا الأرض كلها مسجدًا وجعلت تربتها لنا طهورًا إذا لم نجد الماء … الحديث (٤).

وجه الاستدلال من هذه الأحاديث:

قوله : (أيما رجل من أمتي) (أيما) اسم شرط عام في الرجال.

وقوله : (حيثما أدركتك الصلاة) فقوله: (حيثما): اسم شرط عام في المكان، فكل رجل أدركته الصلاة في أي مكان -ولو لم يكن مسجدًا- فله أن يصلي بمقتضى الأمر النبوي؛ لأن قوله: (فصلِّ) جواب الشرط، وقد تضمن الأمر بالصلاة.

وفي حديث حذيفة: أطلق التشريع بجعل الأرض كلها مسجدًا، أي: سواء وجد مسجدًا أم لا. وفي جعل التراب طهورًا قيده بعدم الماء، فلو كانت الجماعة أو الصلاة في المسجد واجبة لَقُيِّدّ جعل الأرض مسجدًا بعدم وجود المسجد، كما قيد التيمم، ولقال: أيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصلِّ إذا لم يجد مسجدًا.

كما يستفاد من هذه الأحاديث أن الله جعل الأرض كلها مسجدًا من جهة جواز الصلاة عليها، وجعلها طهورًا من جهة جواز التيمم بها، فكل أرض جاز التيمم عليها جازت الصلاة فيها، ولم يخصَّ موضعًا من غيره، فمن أوجب الصلاة في المسجد


(١) صحيح البخاري (٣٤٢٥)، صحيح مسلم (١ - ٥٢٠).
(٢) صحيح مسلم (١ - ٥٢٠).
(٣) صحيح مسلم (٥ - ٥٢٣).
(٤) صحيح مسلم (٤ - ٥٢٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>