وقال بعضهم: المانع نسخ التحريق بالنار، وكان قبل ذلك جائزًا (٢).
جاء في الفتح:«قال الباجي وغيره: انعقد الإجماع على منع عقوبة المسلمين بذلك -يعني بالتحريق- وأجاب الحافظ: بأن المنع وقع بعد نسخ التعذيب بالنار، وكان قبل ذلك جائزًا»(٣).
واستدل الحافظ على النسخ بحديث أبي هريرة ﵁ السابق، أنه قال: بعثنا رسول الله ﷺ في بعث، فقال: إن وجدتم فلانًا وفلانًا فأحرقوهما بالنار، ثم قال رسول الله ﷺ حين أردنا الخروج: إني أمرتكم أن تحرقوا فلانًا وفلانًا، وإن النار
(١) رواه أبو داود الطيالسي ((٢٤٤٣)، وأحمد في المسند (٢/ ٣٦٧) من طريق أبي معشر به. وفي إسناده أبو معشر، وهو ضعيف. (٢) طرح التثريب (٢/ ٣١٣). (٣) فتح الباري (٢/ ١٢٦).