(ح-٢٥٥٧) ذكر البيهقي في السنن، والحازمي في الاعتبار: أن الشافعي روى في القديم، عن مطرف بن مازن، عن معمر،
عن الزهري قال: سجد رسول الله ﷺ قبل السلام وبعده، وآخر الأمرين قبل السلام (١).
[مرسل بسند ضعيف].
قال البيهقي: قول الزهري منقطع … ومطرف بن مازن غير قوي (٢).
• ويناقش من أكثر من وجه:
الوجه الأول:
قال البيهقي: قول الزهري منقطع … ومطرف بن مازن غير قوي (٣).
الوجه الثاني:
قول الزهري:(وآخر الأمرين قبل السلام) هذا الجزء من كلام الزهري مقطوع عليه، وليس جزءًا من المرسل، ورأي الزهري ليس بحجة لو ثبت عنه، فكيف إذا كان لا يثبت عنه، وإنما المشهور عنه أنه يرى سجود السهو قبل السلام كغيره من أهل المدينة ممن يرى السجود قبل السلام، وهو قول أكثر أهل المدينة كما أفاده الترمذي.
= الطريق الرابع: همام بن منبه، عن أبي هريرة. رواه مسلم (٢٠ - ٣٨٩)، وأحمد (٢/ ٣١٣)، وأبو العباس السراج في مسنده (٨٠)، وفي حديثه أيضًا (٤٧٢، ٢٥٦٢)، وابن حبان (١٦٦٣)، ومستخرج أبي نعيم (٨٥٣، ٨٥٥)، والبيهقي في السنن الكبرى (١/ ٦٣٤)، ولفظه عند أحمد: (إذا نودي بالصلاة، أدبر الشيطان وله ضراط حتى لا يسمع التأذين، فإذا قضي التأذين أقبل، حتى إذا ثوَّب بها أدبر، حتى إذا قضي التثويب أقبل، حتى يخطر بين المرء ونفسه، فيقول له: اذكر كذا، اذكر كذا، لِما لم يكن يذكر من قبل، حتى يظل الرجل إن يدري كيف صلى). ولم يذكر السجدتين ولا محلهما. ورواه غير هؤلاء عن أبي هريرة، كالعلاء بن عبد الرحمن عن أبيه، عن أبي هريرة، وأنس بن عياض عن كثير بن زيد، عن الوليد بن رباح، عن أبي هريرة، واقتصرا على هروب الشيطان من الأذان، ولم أتعرض لتخريجهما لعدم ذكر السهو في حديثهما، والله أعلم. (١) السنن الكبرى (٢/ ٤٨٠)، ومعرفة السنن (٣/ ٢٧٨)، الاعتبار للحازمي (ص: ١١٥). (٢) السنن الكبرى (٢/ ٤٨٠). (٣) السنن الكبرى (٢/ ٤٨٠).