= وأبو داود الطيالسي كما في مسنده (٧٣٠)، ومن طريقه الطبراني في المعجم الكبير (٢٠/ ٤٢٢) ح ١٠١٩، والطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٤٣٩)، كلاهما عن المسعودي به. وعلته تفرد المسعودي بالحديث عن زياد بن علاقة، والمسعودي قد اختلط، ويزيد بن هارون، والطيالسي ممن روى عنه بعد الاختلاط. وصححه الترمذي، قال في سننه (٢/ ٢٠١): «هذا حديث حسن صحيح، وقد روي هذا الحديث من غير وجه عن المغيرة بن شعبة عن النبي ﷺ». ولو قال الترمذي حديث حسن على اصطلاحه في الحسن بأنه الضعيف إذا روي من غير وجه لكان أقرب، والله أعلم. الطريق الثاني: قيس بن أبي حازم، عن المغيرة. رواه عن قيس المغيرة بن شُبَيْلٍ، ورواه عن المغيرة بن شُبَيْلٍ، جماعة، إبراهيم بن طهمان، وجابر الجعفي، وقيس بن الربيع، وإليك تخريجها. فأما رواية إبراهيم بن طهمان، عن المغيرة بن شُبَيْلٍ. فقد رواه إبراهيم بن طهمان، واختلف عليه فيه: رواه أبو عامر العقدي، رواه الطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٤٤٠)، قال: حدثنا ابن مرزوق، قال: حدثنا أبو عامر (يعني العقدي)، عن إبراهيم بن طهمان، عن المغيرة بن شبيل، عن قيس بن أبي حازم، قال: صلى بنا المغيرة بن شعبة، فقام من الركعتين قائمًا، فقلنا: سبحان الله! فأومى وقال: سبحان الله! فمضى في صلاته، فلما قضى صلاته وسلم، سجد سجدتين وهو جالس، ثم قال: صلى بنا رسول الله ﷺ، فاستوى قائمًا من جلوسه، فمضى في صلاته، فلما قضى صلاته، سجد سجدتين وهو جالس، ثم قال: إذا صلى أحدكم فقام من الجلوس، فإن لم يستتم قائمًا فليجلس، وليس عليه سجدتان، فإن استوى قائمًا فليمض في صلاته، وليسجد سجدتين وهو جالس. فقوله: (فلما قضى صلاته) مجمل، يحتمل قضى صلاته بأن سلم منها، ويحتمل (قضى صلاته) أي فرغ من أفعالها وقبل التسليم، والأول هو الأصل. وهذا الإسناد رجاله ثقات. خالف محمد بن سابق أبا عامر العقدي، كما في المعجم الأوسط (١٧٩٣)، والحسين بن إسماعيل المحاملي في أماليه (٨٣)، قال: أخبرنا إبراهيم بن طهمان، عن أيوب بن موسى، عن محمد بن مسلم الزهري، عن عبد الرحمن بن هرمز، عن عبد الله بن مالك ابن بحينة قال: صلى بنا رسول الله ﷺ ذات يوم العصر، فقام في الركعتين، ثم لم يجلس حتى قضى صلاته، ثم سجد سجدتين وهو جالس. هذا هو المحفوظ من رواية ابن طهمان، فإن حديث الزهري، عن الأعرج، عن عبد الله بن بحينة رواه كبار أصحاب الزهري في الصحيحين وفي غيرهما. =