[بأن الحديث ضعيف، وقوله:(سلم ثم سجد) تفرد بها الضعفاء، والمحفوظ وقفه على المغيرة بن شعبة، وليس فيه بيان موضع السجدتين] (١).
(١) حديث المغيرة روي عنه مرفوعًا وموقوفًا، رواه عن المغيرة زياد بن علاقة، وقيس بن أبي حازم، والشعبي، وثابت بن عبيد. أما طريق زياد بن علاقة عن المغيرة: فعلته أنه قد تفرد به المسعودي عن زياد بن علاقة، والراوي عن المسعودي ممن روى عنه بعد اختلاطه، فلا يصح هذا الطريق. وأما طريق قيس بن أبي حازم عن المغيرة: فرواه إبراهيم بن طهمان، وجابر الجعفي، وقيس بن الربيع عن المغيرة بن شُبَيْلٍ، عن قيس بن أبي حازم. وطريق ابن طهمان طريق شاذ كما سيتضح لك من خلال التخريج، والشاذ لا يصلح للاعتبار؛ لأنه وهم. وطريق قيس بن الربيع منكر، والمنكر لا يعتبر به، لأن المعروف فيه أنه يرجع إلى طريق جابر الجعفي، فصارت رواية المغيرة بن شُبَيْلٍ مردها إلى جابر الجعفي، وهو متروك. وأما طريق الشعبي عن المغيرة: فتفرد به عن الشعبي اثنان: أحدهما: علي بن مالك الرؤاسي وهو متروك. والثاني: محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وهو سيئ الحفظ. وأما طريق ثابت بن عبيد، عن المغيرة: فرواه أبو العميس: عتبة بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله ابن مسعود، عن ثابت بن عبيد، عن المغيرة مرفوعًا. وتابع أبا العميس أبو سعد البقال، عن ثابت بن عبيد، وأبو سعد الأعور متروك، فلا تضيف هذه المتابعة شيئًا. خالفه مسعر، فرواه عن ثابت بن عبيد، عن المغيرة موقوفًا على المغيرة، وليس فيه أن السجود بعد السلام، وهذا أصح طريق جاء فيه حديث المغيرة، فيكون الأصح في حديث المغيرة أنه موقوف، ولا تعرض فيه لموضع السجود. إذا عرفت هذا من حيث الإجمال، ننتقل بعد ذلك إلى تفصيل التخريج. روى حديث المغيرة جماعة منهم: الأول: زياد بن علاقة، عن المغيرة بن شعبة. رواه يزيد بن هارون، كما في مسند أحمد (٤/ ٢٤٧، ٢٥٣)، وسنن أبي داود (١٠٣٧)، وسنن الترمذي (٣٦٥)، وسنن الدارمي (١٥٤٢)، وشرح معاني الآثار (١/ ٤٣٩)، وسنن البيهقي الكبرى (٢/ ٤٧٧). =