للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الأصولي؛ إلا أن الأمر الشرعي قد يصرف إلى الاستحباب لدليل آخر أو قرينة.

الجواب الثاني:

إذا كان المجوَّز كالموجود فالنقص مجوَّز أيضًا في حديث أبي سعيد، وهو أقوى؛ بدليل أن الزيادة طرحت، وأخذ بالمتيقن، ولو كانت الزيادة في حكم الموجودة لما طرحت وأخذ باليقين.

الجواب الثالث:

أن حديث أبي سعيد قد سبق تخريجه في مسألة حكم سجود السهو، وكشف التخريج بأن مالكًا وداود بن قيس قد روياه عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن النبي مرسلًا، والإمام مالك لا يعدله أحد ممن خالفه، ولو كانوا جماعة.

• وأجيب عن دعوى الإرسال:

بأن ابن عبد البر قد صرح بأن إرسال مالك ليس علة فقال: «والحديث متصل مسند صحيح، لا يضره تقصير من قصر به في اتصاله؛ لأن الذين وصلوه حفاظ مقبولة زيادتهم» (١).

وبدليل أنه قد روي عن مالك موصولًا من طريق الوليد بن مسلم في صحيح ابن حبان، وسنن البيهقي (٢)، وإن كان كبار أصحابه قد رووه عنه مرسلًا، والله أعلم.

وقد نص الإمام الدارقطني وابن عبد البر وغيرهما في غير هذا الحديث بأن الإمام مالكًا يصنع ذلك كثيرًا فيرسل أحاديث موصولة، ولا يلزم من ذلك القدح في صحة الحديث ولا في وصله (٣).

الدليل الثاني:

(ح-٢٥٥٢) ما رواه الشيخان من طريق مالك، عن يحيى بن سعيد، عن الأعرج،

عن عبد الله بن بحينة ، أنه قال: إن رسول الله قام من اثنتين من الظهر


(١) التمهيد (٥/ ١٩).
(٢) صحيح ابن حبان (٢٦٦٣)، والسنن الكبرى للبيهقي (٢/ ٤٧٨).
(٣) التمهيد (١٩/ ٣١٥) و (١٢/ ٣١٧)، وعلل الدارقطني (١٤/ ٤٢٥)، التتبع (ص: ٢٤٥) شرح الزرقاني على الموطأ (٢/ ٣٣٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>