للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

والتابعين، فإما أن يقال: إن جماعتهم إمامًا ومأمومين يجهلون السنة المرفوعة؛ لأنهم لم ينكروا عليهم، وتابعوهم على مخالفة السنة، وهذا بعيد.

وإما أن يقال: إنهم يرون أن هذا من الأمر الواسع، فسواء سجد قبل السلام أو سجد بعد السلام فالأمر فيه على السعة والتنوع، وهذا الأقرب، وهو أولى من تجهيل جماعة من الصحابة والتابعين، خاصة أن هذه جماعات مختلفة، في مساجد متعددة، ويكون هذا مصداقًا لما نقله مالك: أن الناس ما كانوا يحتاطون في السجود قبل وبعد، وكان ذلك عندهم سهلًا.

الدليل الثامن:

(ث-٦٠٩) روى ابن أبي شيبة في المصنف، قال: حدثنا غندر، عن هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث،

أن أبا هريرة، والسائب القاري، كانا يقولان: السجدتان قبل الكلام وبعد التسليم (١).

[رجاله ثقات إلا أنه مرسل] (٢).

الدليل التاسع:

(ث-٦١٠) روى ابن أبي شيبة في المصنف، حدثنا يحيى بن سليم الطائفي، عن جعفر، عن أبيه، أن عليًّا قال: سجدتا السهو بعد السلام، وقبل الكلام (٣).

[ضعيف] (٤).


(١) المصنف (٤٤٤٣).
(٢) محمد بن إبراهيم لم يسمع من أبي هريرة؛ قاله الدارقطني في العلل (١١٩٨).
ولأنه ولد سنة (٤٧ هـ)، وتوفي أبو هريرة عام (٥٨ هـ)، وقد روي عن الزهري خلافه.
فقد روى ابن المنذر في الأوسط (٣/ ٣٠٨) من طريق محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، أنه كان يأمر بسجدتي السهو قبل أن يسلم.
وسوف يأتي تخريجه في أدلة القول الثاني إن شاء الله تعالى.
(٣) المصنف (٤٤٣٨).
(٤) الأثر رواه ابن أبي شيبة كما في إسناد الباب، ومن طريقه ابن المنذر في الأوسط (٣/ ٣١٠).
والأثر منقطع، محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب أرسل عن جديه الحسن والحسين، وعن جده الأعلى علي بن أبي طالب، انظر: جامع التحصيل (٧٠٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>