للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[صحيح] (١).

• ويجاب عن هذه الآثار:

الجواب الأول:

أثر أنس في الشك ظاهره مخالف لحديث أبي سعيد الخدري المرفوع، وأثر سعد بن أبي وقاص وابن الزبير ظاهرهما مخالف لحديث ابن بحينة، فقد يرى بعضهم أن المرفوع مقدم على الموقوف.

وأرى أن هذه الآثار ليست معارضة؛ لأن هؤلاء الصحابة كانوا يصلون بالصحابة


(١) والأثر رواه ابن المنذر في الأوسط (٣/ ٣١٠) من طريق سعيد بن منصور، قال: حدثنا هشيم، قال: أخبرنا أبو بشر به.
وقد رواه ابن جريج كما في المصنف عبد الرزاق (٣٤٩٢)، ومن طريق عبد الرزاق رواه ابن المنذر في الأوسط (٣/ ٢٣٧)،
وهمام كما في مسند أبي يعلى (٢٥٩٧): قال عطاء: صلى بنا ابن الزبير ذات يوم المغرب فقلت: وحضرت ذلك؟ قال: نعم، فسلم في ركعتين، قال الناس: سبحان الله، سبحان الله، فقام فصلى الثالثة، فلما سلم سجد سجدتي السهو، وسجدهما الناس معه قال: فدخل أصحاب لنا على ابن عباس فذكر له بعضهم ذلك، كأنه يريد أن يعيب بذلك ابن الزبير، فقال ابن عباس: أصاب وأصابوا. وسنده صحيح.
وقد جاء من طرق أخرى عن عطاء إلا أن فيها ضعفًا، وهي صالحة في المتابعات.
فقد رواه أشعث بن سوار كما في مصنف ابن أبي شيبة (٤٥٠٤)، والمعجم الأوسط للطبراني (٥٦٧٤)، والمعجم الكبير (١١/ ١٩٩) ح ١١٤٨٤،
ومطر بن طهمان كما في مسند أحمد (١/ ٣٥١)،
وعسل بن سفيان كما في مسند أبي داود الطيالسي (٢٧٨٠)، ومسند البزار (٥٢٠٠)، ومسند الحارث كما في بغية الباحث (١٨٦)، وخلافيات البيهقي (٢٠٧٧)، والسنن الكبرى له (٢/ ٥٠٦)، ثلاثتهم عن عطاء به، بنحوه.
فيوسف بن ماهك ينقل أن ابن الزبير قام من اثنتين ولم يجلس، وسجد بعد السلام وظاهره يخالف حديث ابن بحينة.
وعطاء ذكر أنه سلم في ركعتين، والسجود بعد السلام إذا سلم المصلي من ركعتين غير مدفوع، فهو ثابت بالسنة المرفوعة، كما في حديث أبي هريرة في الصحيحين في قصة ذي اليدين. فإن كانت القصة متعددة، فذاك، وإلا كان ما نقله عطاء مقدم على ما نقله يوسف بن ماهك، والله أعلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>