للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الدليل العاشر:

(ث-٦١١) ومنها ما رواه ابن أبي شيبة، قال: حدثنا يزيد بن هارون، عن أشعث، عن الشعبي، أن سعدا، وعمارا، سجداهما بعد التسليم.

[ضعيف] (١).

الدليل الحادي عشر:

ولأن سجود السهو إنما أمر بتأخيره إلى آخر الصلاة؛ لأنه ينوب عن كل سهو يقع فيها، فإذا سجد للسهو قبل السلام فمن الجائز حدوث السهو في السلام، ولا خلاف أن سجود السهو لا يجب مرتين في صلاة واحدة، فأمر بفعله بعد السلام.

• ويجاب بجوابين:

الجواب الأول: أن هذا نظر في مقابل النص، فيكون فاسدًا.

الجواب الثاني: قال شيخنا في تعليقه على الكافي: «الظاهر -والله أعلم- أنه أخر من أجل ألا يختل ترتيب الصلاة؛ لأنه لو كان يسجد عقب السهو اختل ترتيب الصلاة، فكان تأخيره هو الحكمة، أما أنه أخر؛ ليجمع السهو كله، فهذا قد يبدو صحيحًا، لكن يقال: لو كان كذلك لانتقض فيما إذا لم يكن على الإنسان إلا سهو واحد، كما لو سها بعد السجدة الأولى في آخر ركعة» (٢).

والجواب الأول أقوى، والظاهر أنه أخر من أجل أن يجمع السهو كله في سجود واحد، ولو سها بعد السجدة الأولى في آخر ركعة لاحتمل أن يقع السهو في التشهد، أو في السلام، ولو كان التأخير من أجل مراعاة ترتيب الصلاة لما سجد للتلاوة عقب سببه، وسجود التلاوة ليس بواجب، ولا مرتبط بالصلاة، بينما سجود السهو واجب عند شيخنا، ومرتبط بالصلاة، والله أعلم.

• دليل من قال: السجود كله قبل السلام:

الدليل الأول:

(ح-٢٥٥١) ما رواه مسلم من طريق سليمان بن بلال، عن زيد بن أسلم، عن


(١) المصنف (١٧٠١)، وفيه أشعث بن سوار فيه ضعف.
(٢) تعليقات ابن عثيمين على الكافي (٢/ ٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>