= إبراهيم، أما وقد رواه إبراهيم بن سويد عن علقمة بما يوفق رواية الحكم والأعمش والمغيرة، عن إبراهيم، كما رواه الأسود بن يزيد عن علقمة كذلك، فهذه ترجح رواية الحكم والأعمش والمغيرة من خارج رواية إبراهيم بن يزيد النخعي، فاحتمال الخطأ من الواحد أكثر من توهيم خمسة من الثقات. لا سيما أن منصور بن المعتمر قد أشعر بعدم ضبطه في شكه أزاد أم نقص: ففي رواية عثمان بن أبي شيبة كما في صحيح البخاري (٤٠١)، عن جرير، عن منصور جعل منصور التردد من إبراهيم نفسه، (قال إبراهيم: لا أدري زاد أو نقص). ويؤيد ذلك رواية الأعمش، عن إبراهيم كما في المسند، (١/ ٤٢٤) (صلى بنا رسول الله ﷺ فإمَّا زاد وإما نقص، قال إبراهيم: وإنما جاء نسيان ذلك من قبلي). وفي رواية الحميدي كما في مستخرج أبي عوانة (١٧٦٧)، عن جرير عن منصور (صلى رسول الله ﷺ صلاة، فلا أدري أزاد أم نقص -شك منصور- … الحديث. فجزم الحميدي أن الشك وقع من منصور. وفي رواية شعبة، عن منصور، لم يجعل التردد من إبراهيم وإنما التردد في سماعه ذلك من شيخه علقمة أحصل ذلك التردد منه أم حصل من عبد الله، وليس من قبل إبراهيم نفسه، قال منصور (إبراهيم القائل: لا يدري، علقمة قال: زاد أو نقص، أو عبد الله). وفي رواية عبد العزيز بن عبد الصمد وزائدة بن قدامة وشيبان ينسب منصور التردد إلى نفسه، (قال: منصور: لا أدري إبراهيم وهم أم علقمة). وهذه رواية عبد العزيز بن عبد الصمد، عن منصور في صحيح البخاري. وفي رواية زائدة بن قدامة عن منصور (فأما الناسي لذلك فإبراهيم عن علقمة، أو علقمة عن عبد الله)، وهذا ظاهر أن التردد حصل من منصور. وفي رواية شيبان، عن منصور كما في التاريخ الكبير (٣/ ٩٥)، قال منصور: (لا أدري إبراهيم نسي أو علقمة). وقد رجح ذلك الحميدي في روايته عن جرير، عن منصور كما سبق. ولا شك أن الراجح رواية من قال: إنه زاد خمسًا بلا شك، كما هي رواية الحكم والمغيرة عن إبراهيم ابن يزيد، عن علقمة، ورواية إبراهيم بن سويد، عن علقمة، ورواية الأسود بن يزيد، عن عبد الله. قال ابن رجب في شرح البخاري (٩/ ٣٩٢، ٣٩٣): «وقد اتفقت الروايات عن إبراهيم في هذا الحديث أن النبي ﷺ لما ذكر بسهوه لم يزد أن سجد سجدتين، وهذا يدل على أنه كان سهوه بزيادة، لا بنقص، فإنه لو كان سهوه بنقص لأتى بما نقص من صلاته، ثم سجد، فلما اقتصر على سجدتي السهو دل على أن صلاته كانت قد تمت، وأن السهو كان في الزيادة فيها». وتخريج الشيخين يفيد تصحيحهما لرواية منصور. وقال الإمام أحمد فيما حكى الأثرم عنه نقلًا من التمهيد لابن عبد البر (٣/ ٤٥٨): «حديث التحري ليس يرويه إلا منصور». إشارة إلى علته بالتفرد.=