= وأبو نوح عبد الرحمن بن غزوان كما في مشكل الآثار (٥٧١١)، وشرح معاني الآثار (١/ ٤٥٤). وأبو نعيم كما في الطبقات الكبرى لابن سعد (١/ ٢٤٥)، والمنتخب من مسند عبد بن حميد (٣٦٠)، وتاريخ المدينة لابن شبة (١/ ٤٣)، ومسند الشاشي (٩٤٧)، والسنن الكبرى للبيهقي (٢/ ٣٦٧)، ومعن بن عيسى كما في الطبقات الكبرى لابن سعد (١/ ٢٤٥). ومحمد بن إسماعيل بن أبي فديك كما في تهذيب الآثار للطبري الجزء المفقود (٧٨٠)، والمعجم الكبير للطبراني (١/ ٣٤٢) ح ١٠٢٧. وعبد الله بن نافع كما في مشكل الآثار (٥٧١٠)، شرح معاني الآثار (١/ ٤٥٣، ٤٥٤)، كلهم رووه عن هشام بن سعد، عن نافع، عن ابن عمر، عن بلال ﵁، والقصة واحدة. أتكون رواية هشام بن سعد رواية شاذة، للأمور التالية. الأول: أن القصة واحدة، لا تحتمل التعدد؛ لأنه يبعد أن تتجدد الحادثة مرة أخرى، ويستفهم ابن عمر مرة أخرى عن رد النبي ﷺ السلام على الأنصار في الصلاة، وقد أدرك علمها من إحدى الحادثتين. الثاني: أن هشام بن سعد ليس بالضابط، فهو ثبت في زيد بن أسلم يخطئ في حديث غيره، وقد تفرد بهذا الحديث عن نافع. الثالث: أن عبد الله بن وهب قد رواه عنه هشام بن سعد على التردد، أهو عن بلال أم عن صهيب، فقد أخرج ابن وهب في الجامع (٤٤٣)، ومن طريقه الطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٤٥٤)، وفي المشكل (٥٧٠٩)، والبيهقي في السنن (٢/ ٣٦٧)، عن هشام بن سعد، عن نافع، قال: سمعت عبد الله بن عمر، قال: خرج رسول الله ﷺ إلى قباء، فسمعت به الأنصار، فجاؤوا يسلِّمون على رسول الله ﷺ، قال: فقلت لبلال أو صهيب: كيف رأيتَ رسول الله ﷺ يردُّ عليهم، وهم يسلِّمون عليه، وهو يصلي؟ قال: يشير بيده. وهذا دليل على عدم ضبط هشام بن سعد. وعبد الله بن وهب بحر من بحور العلم وإن كان مصريًّا لكن له عناية خاصة بما يرويه أهل المدينة، يقول فيه ابن حبان في الثقات (٨/ ٣٤٦): هو الذي حفظ على أهل الحجاز ومصر حديثهم. اه. فالحمل في هذا التردد -والله أعلم- من قبل شيخه هشام بن سعد. نعم قد رواه جماعة سبق ذكرهم عن هشام بن سعد به على الجزم بأنه من مسند بلال، وليس الترجيح بين هؤلاء وبين عبد الله بن وهب، فكلهم ثقات، بل الحمل في هذا الاختلاف على أضعف رجل في الإسناد، وهو هشام بن سعد. فأين أصحاب نافع عن هذا الحديث لو كان هذا من حديث نافع، وليس الكلام على صحة الإشارة في الصلاة، فالمتن صحيح من مسند صهيب، ومن حديث غيره، وإنما الكلام على جعل الحديث =