للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

من النبي لفظًا فأعاد السلام، وأعاد النبي عليه الرد.

ويدل على ذلك رواية النسائي، وابن حبان، فقد روياه من طريق عمرو بن الحارث قال: أخبرني أبو الزبير،

عن جابر قال: بعثني النبي فأتيته، وهو يسير مشرقًا أو مغربًا، فسلمت عليه، فأشار بيده، ثم سلمت عليه، فأشار بيده، فانصرفت، فناداني: يا جابر، فناداني الناس: يا جابر، فأتيته فقلت: يا رسول الله، إني سلمت عليك فلم ترد علي، قال: إني كنت أصلي (١).

فكان جابر أعاد السلام؛ طلبًا للرد باللفظ، وأعاد الرسول عليه الرد بالإشارة لتجدد المقتضي.

وقد رواه مسلم من طريق الليث، عن أبي الزبير،

عن جابر، أنه قال: إن رسول الله بعثني لحاجة، ثم أدركته وهو يسير، فسلمت عليه، فأشار إليَّ، فلما فرغ دعاني فقال: إنك سلمت آنفًا، وأنا أصلي، وهو موجه حينئذ قبل المشرق (٢).

فواضح أن المجمل من رواية زهير في قوله: (فكلمته) أن المقصود بذلك: فسلمت عليه، وأن معاودته الكلام، المقصود به: معاودته السلام.

الدليل الثاني:

(ح-٢٤٥٠) بما رواه أحمد، قال: حدثنا سفيان، عن زيد بن أسلم،

عن عبد الله بن عمر، دخل رسول الله ، مسجد بني عمرو بن عوف مسجد قباء يصلي فيه فدخلت عليه رجال الأنصار يسلمون عليه، ودخل معه صهيب فسألت صهيبًا: كيف كان رسول الله ، يصنع إذا سلم عليه؟، قال: يشير بيده.


(١) رواه النسائي في المجتبى (١١٩٠)، وفي الكبرى له (١١١٤) وابن حبان (٢٥١٩) من طريق محمد بن شعيب بن شابور،
وابن حبان في صحيحه (٢٥١٨) من طريق ابن وهب، كلاهما عن عمرو بن الحارث به، وكل واحد من الإسنادين حسن لذاته، وبمجموعهما يكون الإسناد إلى أبي الزبير صحيحًا.
(٢) صحيح مسلم (٣٦ - ٥٤٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>