للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[ضعيف] (١).

ولا يحفظ في السنة أن النبي أمر المأموم باتخاذ سترة في حال لم يتخذ إمامه سترة له، ولا في النصوص المرفوعة، ولا في الآثار الموقوفة أن المأموم كان يتحرى عن إمامه، أكان يصلي بسترة فيكتفي بها، أم لا، فيتخذ له سترة وحده، ولا يتيسر لكل مأموم الوقوف على فعل الإمام، ولم يرد في النصوص النهي عن الصلاة خلف الإمام إذا لم يتخذ سترة.

قال ابن رجب: «معنى كون سترة الإمام سترة لمن خلفه: أن المأمومين لا يشرع لهم أن ينصبوا بين أيديهم سترة إمامهم، وأنه لا يضرهم من مر بين أيديهم إذا لم يمر بين يدي إمامهم» (٢).

هذا الذي ذكره ابن رجب هو معنى قول الفقهاء: سترة الإمام سترة للمأموم.

وينبغي أن يكون الحكم كذلك على قول: إن الإمام نفسه سترة للمأموم (٣)، فالمرور بين الإمام والمأموم لا يقطع صلاة المأموم على الصحيح، فليس كالمرور بين يدي الإمام، وكيف يكون الإمام سترة للمأموم والصف قد يمتد يمينًا وشمالًا، بينما سترته أمام وسط الصف؟، وإذا كانوا صفوفًا كثيرةً، فكيف يفصل بين المصلي وبين سترته؟ وكيف يبعد المأموم عن سترته، ولا يؤثر ذلك على حكم سترته؟

قال مالك: «لا أكره أن يمر الرجل بين يدي الصفوف والإمام يصلي بهم، قال: لأن الإمام سترة لهم» (٤).


(١) رواية معمر، عن قتادة فيها كلام؛ قال الدارقطني كما في العلل (٢٦٤٢): سيئ الحفظ لحديث قتادة والأعمش.
ولم يسمع معمر عن الحسن البصري بينهما رجل، قاله الإمام أحمد، وأبو حاتم الرازي، انظر: جامع التحصيل (٧٨٦)، والمراسيل لابن أبي حاتم (٨٢٨).
وقال معمر: طلبت العلم سنة مات الحسن. سير أعلام النبلاء (٧/ ٦).
(٢) فتح الباري لابن رجب (٤/ ١٣).
(٣) جاء في المدونة (١/ ٢٠٣): «قال ابن وهب: قال مالك: سمعت أن الإمام سترة لمن خلفه، وإن لم يكونوا إلى سترة».
(٤) المدونة (١/ ٢٠٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>