سمعت أنسًا يقول: يقطع الصلاة المرأة والحمار والكلب (١).
[وسنده صحيح، وسبق تخريجه](٢).
(ث-٥٧٥) ومنها: ما رواه ابن جرير الطبري في تهذيب الآثار من طريق معاذ ابن معاذ وابن أبي عدي، عن سعيد، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى،
عن أبي هريرة، قال: يقطع الصلاة: الكلب والحمار والمرأة.
[اختلف في وقفه ورفعه، وصحح الدارقطني الوقف](٣).
(١) المصنف (٢٨٩٩). (٢) في صدر هذه المسألة عند الرواية المرفوعة عن أنس ﵁. (٣) رواه قتادة، واختلف عليه. فقيل: عنه عن زرارة بن أبي أوفى، عن أبي هريرة. وقيل: عنه، عن زرارة بن أبي أوفى، عن سعد بن هشام، عن أبي هريرة بزيادة سعد بن هشام. وفي الإسنادين روي موقوفًا ومرفوعًا. وقد رواه عن قتادة ثلاثة من كبار أصحابه: ابن أبي عروبة، وهمام، روياه عن قتادة موقوفًا، ورواه هشام الدستوائي، عن قتادة، مرة موقوفًا، ومرة مرفوعًا، ومرة على الشك في رفعه، مما يدل على اضطراب هشام فيه، وقد تفرد هشام في رفعه في إحدى الروايات عنه، فكانت رواية هشام الموقوفة أولى أن تكون محفوظة من روايته المرفوعة؛ لموافقتها لرواية ابن أبي عروبة وهمام. ورواه همام ووافقه الدستوائي في إحدى الروايات عنه، بزيادة سعد بن هشام بين زرارة وبين أبي هريرة، ولم يختلف على ابن أبي عروبة في إسقاط سعد بن هشام. وزيادة سعد بن هشام في إسناده أولى أن تكون محفوظةً لاتفاق همام، وهشام في إحدى الروايات عنه على زيادته. فإذا اختلف هؤلاء الثلاثة من أصحاب قتادة في حديث واحد، فالقول ما اتفق عليه اثنان منهم، وما انفرد به واحد منهم مخالفًا لهما تجنبناه. فقد اتفق كل من همام وهشام على زيادة سعد بن هشام. واتفق كل من همام وابن أبي عروبة وهشام في إحدى الروايات عنه على كونه موقوفًا، وهذا هو المحفوظ. قال الدارقطني كما في العلل (٩/ ٩٢): الصحيح حديث قتادة، عن زرارة، عن سعد، عن أبي هريرة». يعني: من قوله، فرجح الوقف وزيادة سعد بن هشام. هذا هو الاختلاف على قتادة على سبيل الإجمال، وإليك التفصيل.=