للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

شيء إلا الحمار، والكافر، والكلب، والمرأة، فقالت عائشة: يا رسول الله، لقد قُرِنَّا بدواب سوء (١).

[رجاله ثقات، إلا أنه معلٌّ] (٢).

الدليل السادس: من الآثار

(ث-٥٧٤) فقد روى ابن أبي شيبة، قال: حدثنا أبو داود وغندر، عن شعبة،


(١) المسند (٦/ ٨٤).
(٢) رواه أحمد في المسند (٦/ ٨٤).
ومحمد بن عوف الطائي كما في تهذيب الآثار للطبري الجزء المفقود (٥٨٤) (ثقة).
وأحمد بن عبد الوهاب بن نجدة كما في مسند الشاميين للطبراني (٩٩٠) (صدوق)، ثلاثتهم عن أبي المغيرة به.
صفوان هو ابن عمرو (ثقة)، وأبو المغيرة: هو عبد القدوس بن الحجاج (ثقة).
والحديث معلول بعلتين:
الأولى: أن راشد بن سعد ثقة كثير الإرسال، وهو قليل الرواية عن عائشة، ولم يثبت سماعه منها.
الثانية: المخالفة، فقد خالف راشد بن سعد الحفاظ من أصحاب عائشة، منهم:
الأسود بن يزيد، وروايته في البخاري (٥١٤)، ومسلم (٢٧٠ - ٥١٢).
الثاني: مسروق، وروايته في صحيح البخاري (٥١١)، ومسلم (٢٧٠ - ٥١٢).
الثالث: عروة وروايته في صحيح البخاري (٥١٢، ٩٩٧)، ومسلم (٢٦٨ - ٥١٢)،
الرابع: القاسم بن محمد، وروايته في البخاري (٥١٩) أربعتهم رووه عن عائشة أنها قالت عندما قيل لها: يقطع الصلاة المرأة والحمار، والكلب الأسود، فاعترضت عليهم باعتراضها بين يدي النبي وهو يصلي.
فلو كان عندها شيء مرفوع عن النبي أكانت تنسب القول إليهم؟ بل أكانت تعترض عليهم بما اعترضت؟! فهي أتقى وأجلُّ أن تعارض السنة المرفوعة بالرأي، فواضح أن هذه الرواية عنها لا شيء.
قال ابن رجب في شرح البخاري (٤/ ١٢٤): «هذا منقطع؛ راشد لم يسمع من عائشة بغير شك، ووهم في ذلك، وإنما الصحيح: ما رواه أصحاب عائشة الحفاظ، عنها، أنه ذكر عندها ذلك، فقالت: لقد قرنتمونا بقرناء سوء، ونحو هذا المعنى.
وقد ذكر الميموني أن أحمد ذكر له أن الحوضي روى من طريق الأسود، عن عائشة مرفوعًا: (يقطع الصلاة المرأة والحمار والكلب الأسود)، فقال أحمد: غلط الشيخ عندنا؛ هذا عن رسول الله ، وهي تقول: عدلتمونا بالكلب والحمار؟! يعني: لو كان هذا عندها عن النبي لما قالت ما قالت».

<<  <  ج: ص:  >  >>