(ح-٢٣٥٦) ما رواه النسائي من طريق عبد الرحمن قال: حدثنا سفيان، عن عون بن أبي جحيفة،
عن أبيه، أن رسول الله ﷺ خرج في حلة حمراء، فركز عنزة فصلى إليها يمر من ورائها الكلب والمرأة والحمار (١).
ورواه البخاري ومسلم من طريق شعبة، حدثنا عون به: وفيه: والمرأة والحمار يمرون من ورائها (٢).
وجه الاستدلال:
منطوق الحديث: نفي بطلان الصلاة بمرور المرأة والكلب والحمار من وراء السترة.
ومفهومه: أنه لولا السترة لبطلت؛ إذ لا معنى للتنصيص على مرور الكلب والمرأة والحمار دون غيرها إلا بطلان الصلاة بمرورها بين يدي الإمام بلا سترة، وأن سترة الإمام سترة لمن خلفه.
قال ابن رجب:«يستدل به على أن مرورهما بين يدي المصلي إلى غير سترة يقطع عليه صلاته، ولولا ذلك لم يكن لتخصيص المرأة والحمار بمرورهما بين يديه من وراء السترة معنى»(٣).
الدليل الخامس:
(ح-٢٣٥٧) ما رواه الإمام أحمد، قال: حدثنا أبو المغيرة، قال: حدثنا صفوان، قال: حدثنا راشد بن سعد،
عن عائشة، زوج النبي ﷺ، قالت: قال رسول الله ﷺ: لا يقطع صلاة المسلم
(١) رواه محمد بن بشار كما في المجتبى من سنن النسائي (٧٧٢)، وفي الكبرى له (٨٥٠، ٩٥٦٣)، وتهذيب الطبري الجزء المفقود (٤٥١)، وصحيح ابن حبان (٢٣٣٤). ورواه الدورقي وأبو موسى محمد بن المثنى، كما في صحيح ابن خزيمة (٨٤١)، ثلاثتهم عن عبد الرحمن بن مهدي به. (٢) صحيح البخاري (٤٩٩)، وصحيح مسلم (٢٥٢ - ٥٠٣). (٣) فتح الباري لابن رجب (٤/ ٢٤).