• دليل من قال: يقطع الصلاة المرأة والحمار والكلب الأسود:
الدليل الأول:
(ح-٢٣٥٣) ما رواه مسلم من طريق إسماعيل بن إبراهيم، عن يونس، عن حميد بن هلال، عن عبد الله بن الصامت،
عن أبي ذر، قال: قال رسول الله ﷺ: إذا قام أحدكم يصلي، فإنه يستره إذا كان بين يديه مثل آخرة الرحل، فإذا لم يكن بين يديه مثل آخرة الرحل، فإنه يقطع صلاته الحمار، والمرأة، والكلب الأسود. قلت: يا أبا ذر، ما بال الكلب الأسود من الكلب الأحمر من الكلب الأصفر؟ قال: يا ابن أخي، سألت رسول الله ﷺ كما سألتني فقال: الكلب الأسود شيطان (١).
الدليل الثاني:
(ح-٢٣٥٤) ما رواه مسلم من طريق عبد الواحد وهو ابن زياد، حدثنا عبيد الله بن عبد الله بن الأصم، حدثنا يزيد بن الأصم،
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: يقطع الصلاة المرأة والحمار والكلب، ويقي ذلك مثل مؤخرة الرحل (٢).
[انفرد به عبيد الله بن عبد الله بن الأصم عن عمه يزيد](٣).
(١) صحيح مسلم (٢٦٥ - ٥١٠). (٢) صحيح مسلم (٢٦٦ - ٥١١). (٣) عبيد الله بن عبد الله بن الأصم قليل الحديث، وكلها عن عمه يزيد بن الأصم، وقد روى عنه ابن عيينة، ومروان بن معاوية الفزاري، وعبد الواحد بن زياد، ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٥/ ٣٢١)، وسكت عليه. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال ابن حجر في التقريب: مقبول، يعني: حيث يتابع، ولم يتابع في الرواية عن عمه يزيد بن الأصم. وأخرج له مسلم هذا الحديث شاهدًا لحديث أبي ذر، وساق له حديثًا آخر في صفة السجود في الشواهد أيضًا، وثالثًا في لعن اليهود والنصارى لاتخاذ قبور أنبيائهم مساجد في المتابعات. وقد رواه سعد بن هشام عن أبي هريرة موقوفًا ومرفوعًا، والوقف أرجح من حيث الصنعة، وله حكم الرفع؛ لأن مثله لا يقال بالرأي، وسيأتي تخريج الأثر الموقوف في الآثار إن شاء الله تعالى. وقال أحمد الكلب الأسود يقطع؛ إنه شيطان. فقيل له: حديث أبي ذر؟ قال: هاتوا غير حديث أبي ذر، ليس يصح إسناده … انظر: فتح الباري لابن رجب (٤/ ١١٩). ويفهم من كلام الإمام أحمد أنه لا يرى حديث أبي هريرة صحيحًا، ولا حديث ابن مغفل الآتي.