للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وقيل: يخير بين البناء والاستئناف بلا تفضيل لأحدهما، ذكره ابن الجوزي وغيره رواية عن أحمد (١).

فصارت الأقوال كالتالي:

الخلاف في أصله يرجع إلى ثلاثة أقوال:

البناء، والاستئناف، والتخيير.

والقائلون بالبناء اختلفوا:

فقيل: يبني إن سبقه حدث أصغر خاصة.

وقيل: يبني فيه، وفي كل منافٍ وقع بلا تقصير، من حدث أكبر، أو نجاسة احتاجت إلى الغسل، أو انكشاف عورة واحتاج ردها إلى زمن.

وقيل: يبني إن كان الحدث من غير السبيلين، ويستأنف منهما، زاد سفيان: ومن الضحك.

وقيل: يبني في خبث أصاب ثوبه أو بدنه، وظاهره أنه لا يبني من الحدث، وهو قول الإمام أشهب.

هذا مجمل اجتهاد أقوال فقهائنا عليهم رحمة الله، وسوف أنتقل إلى أدلة القوم إن شاء الله تعالى.

• دليل من قال: يستأنف مطلقًا:

(ح-٢٢٨٩) ما رواه البخاري ومسلم من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن همام،

عن أبي هريرة، عن النبي ، قال: لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ.

هذا لفظ البخاري، ولفظ مسلم: (لا تقبل صلاة أحدكم … ) (٢).


(١) جاء في الإنصاف للمرداوي (٢/ ٣٢): «الإمام إذا سبقه الحدث تبطل صلاته على الصحيح من المذهب كتعمده، وعنه تبطل إذا سبقه الحدث من السبيلين، ويبني إذا سبقه الحدث من غيرهما، وعنه لا تبطل مطلقًا، فيبني إذا تطهر، اختاره الآجري، وذكر ابن الجوزي وغيره رواية أنه يخير بين البناء والاستئناف».
(٢) صحيح البخاري (٦٩٥٤)، وصحيح مسلم (٢ - ٢٢٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>