للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

واختلف المالكية في بناء المنفرد:

فقيل: لا يبني، لأن البناء إنما جاز؛ ليحوز فضل الجماعة، وهو المشهور عند الباجي، وبه قال ابن حبيب.

وقيل: يبني، وهو ظاهر المدونة على ما قاله ابن لبابة، وابن بشير، وابن شاس، وغيرهم (١). إلى هنا انتهى تفصيل مذهب المالكية.


(١) ولبعض أصحاب مالك قولان آخران:
فقيل: القطع والبناء سواء، لا مزية لأحدهما على الآخر، حكاه ابن عرفة، وابن ناجي.
وذكر ابن حبيب ما يدل على وجوب البناء، وهو قوله: إن الإمام إذا تكلم عامدًا أو جاهلًا بطلت صلاته، وصلاتهم، فجعل قطع صلاته بعد الرعاف يبطل صلاتهم، كما لو تكلم جاهلًا أو متعمدًا بغير رعاف، والصواب ما في المدونة: أن صلاتهم لا تبطل. ولضعف هذين القولين في مذهب المالكية أشرت إليهما في الحاشية، والله أعلم. انظر: المنتقى للباجي (١/ ٨٢، ٨٣)، لوامع الدرر في هتك أستار المختصر (١/ ٨٢٢)، فهذه أربعة أقوال جاء في التمهيد (١/ ١٨٨): قال مالك: إذا رعف في أول صلاته، ولم يدرك ركعة بسجدتيها فلا يبني … ».
وفرق ابن حبيب كما في المنتقى للباجي (١/ ٨٤): بين الجمعة وغيرها، فقال: «إن كان في الجمعة لم يبن إلا أن يرعف بعد كمال الركعة، وأما في غير الجمعة فإنه يبني».
وانظر: تحبير المختصر لبهرام (١/ ٢٥٥)، بداية المجتهد (١/ ١٩٠)، الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي (١/ ٢٠٧)، شرح الخرشي (١/ ٢٤٢)، منح الجليل (١/ ٢١٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>