= فصحح ابن القطان الفاسي شاهدًا له من حديث عبد الله بن عمرو، وسوف أخرجه إن شاء الله تعالى. وقال العراقي في طرح التثريب (٢/ ٣٨١): «رواه أبو داود بإسناد جيد من حديث السائب بن خلاد». والحق أن صالح بن حيوان فيه جهالة، لم يرو عنه إلا بكر بن سوادة الجذامي، فيما قاله الذهبي في الميزان (٢/ ٢٩٣)، ولم يوثقه إلا ابن حبان والعجلي، وهو قليل الحديث، له ثلاثة أحاديث فيما وصل إلينا من حديثه، هذا أحدها. وله شاهد من حديث عبد الله بن عمرو. رواه أحمد بن صالح كما في المعجم الكبير للطبراني (١٣/ ٤٣) ح ١٠٤، وهارون بن سعيد، عند بقي بن مخلد، ذكر ذلك ابن القطان الفاسي في بيان الوهم والإيهام (٥/ ٢٨٢)، كلاهما عن ابن وهب، قال: حدثني حيي بن عبد الله، عن أبي عبد الرحمن، عن عبد الله بن عمرو، قال: أمر رسول الله ﷺ رجلًا يصلي للناس صلاة الظهر، فتفل في القبلة وهو يصلي للناس، فلما كان صلاة العصر أرسل إلى آخر، فأشفق الرجل الأول، فجاء إلى النبي ﷺ، فقال: يا رسول أنزل في؟، قال: لا، ولكنك تفلت بين يديك، وأنت تؤم الناس، فآذيت الله وملائكته. في إسناده: حيي بن عبد الله المعافري، المصري. ذكره ابن حبان في الثقات (٧٥١٥). وقال أحمد: هؤلاء الثلاثة دراج، وحيي، وزبان، هؤلاء الثلاثة أحاديثهم مناكير. العلل (٤٤٨٢)، والضعفاء الكبير للعقيلي (١/ ٣١٩). وقال البخاري في التاريخ الكبير (٣/ ٧٦): فيه نظر. وقال النسائي: ليس بالقوي. تهذيب التهذيب (٣/ ٧٢). وقال ابن معين: ليس به بأس. المرجع السابق. وذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل، وسكت عنه (٣/ ٢٧١). وذكره ابن يونس في تاريخ مصر (١/ ١٤٥)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وقال الذهبي في الميزان (١/ ٦٢٣): حسن له الترمذي عن أبى عبد الرحمن الحبلى، عن أبي أيوب، فيمن فرق بين والدة وولدها. والحسن عند الترمذي هو الحديث الضعف إذا روي بأكثر من وجه. وصححه ابن القطان الفاسي وقد نقلت كلامه فيما سبق، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ٢٠): رواه الطبراني في الكبير، ورجاله ثقات. وقال المنذري كما في صحيح الترغيب والترهيب (١/ ٢٣٦): رواه الطبراني في الكبير بإسناد جيد. اه وآفته تفرد حيي بن عبد الله المعافري، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، وقد ساق ابن عدي حديثًا من رواية ابن وهب، عن حيي بن عبد الله المعافري، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله بن عمرو، ثم قال: وبهذا الإسناد خمس وعشرون حديثًا عامتها، لا يتابع عليها. الكامل (٣/ ٣٨٨)، والله أعلم.