للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


= قال الدارقطني في العلل (٨/ ١٤٩): وكذلك رواه ابن سمعان، عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة، وأيد قول من قال: عن المقبري، عن أبيه. اه وكأن الداقطني لم يقف على الاختلاف على ابن سمعان.
وابن سمعان متروك، واتهم بالكذب، ولم أكن لأعرج على طريق ابن سمعان في التخريج؛ لأنه لا فائدة من ذكره لولا أن العقيلي ذكر في الضعفاء قوله (٢/ ٢٦١): ولعل الزبيدي أخذه عن ابن سمعان، وهذا احتمال ضعيف جدًا للأسباب ا لتالية.
أولًا: لم ينفرد به الزبيدي، عن أبي سعيد المقبري، حتى يعل الحديث بمثل هذا الاحتمال الضعيف، فقد رواه مع الزبيدي كل من عبد الله بن عياض القرشي، وابن أبي ذئب وغيرهما عن أبي سعيد المقبري.
الثاني: أن محمد بن الوليد الزبيدي لم أجد له رواية عن ابن سمعان، وإنما وقفت على حديث يرويه الدارقطني في السنن (٣٧٩٣) من طريق عيسى بن محمد النحاس.
وابن عدي في الكامل (١/ ٤٧٨) من طريق خالد بن يزيد الرملي، كلاهما عن ضمرة، عن إسماعيل بن عياش، عن محمد بن الوليد الزبيدي وابن سمعان، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة أن أبا هند مولى بني بياضة كان حجامًا، فحجم النبي ، فقال النبي : من سره أن ينظر إلى من نور الله الإيمان في قلبه، فلينظر إلى أبي هند … الحديث.
وانفرد به ابن عياش في الجمع بين الزبيدي وابن سمعان، كلاهما عن الزهري، وهذا الحديث الذي جمع بين ابن سمعان والزبيدي ليس فيه أن الزبيدي يرويه عن ابن سمعان.
قال أبو حاتم الرازي في العلل لابنه (١٢٢٧): هذا حديث باطل.
وقال ابن عدي في الكامل (١/ ٤٧٨): «وهذا الحديث ينفرد به ابن عياش، عن الزبيدي، وهو منكر من حديث الزبيدي، إلا أن خالد بن يزيد ذكر الزبيدي وابن سمعان في الإسناد، فكأن ابن عياش حمل حديث الزبيدي على حديث ابن سمعان، فأخطأ، والزبيدي ثقة، وابن سمعان ضعيف».
وقال ابن عدي في موضع آخر من الكامل (٥/ ٥١٤): هذا منكر من حديث الزبيدي، عن الزهري، لا يرويه إلا ضمرة عن إسماعيل، عنه، وقد روى بعض الرواة عن ضمرة، عن إسماعيل بن عياش، عن الزبيدي، وابن سمعان، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، فحمل ابن عياش حديث ابن سمعان، وهو ضعيف على حديث الزبيدي، وهو ثقة، فجاء بهما …
الثالث: لم أقف على أحد من أهل الجرح ذكر عن الزبيدي أنه يدلس، فضلًا أن يتهم بتدليس التسوية، وهو أقبح أنواع التدليس، ولو عكس الأمر، فقيل: إن ابن سمعان المتهم بالكذب ربما سرق الحديث من الزبيدي لكان هذا أقرب، والله أعلم.
وقيل: عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة (دون ذكر أبي سعيد والد سعيد).
وممن رواه بهذا الإسناد:
الأول: عياض بن عبد الله القرشي، عن سعيد بن أبي سعيد. =

<<  <  ج: ص:  >  >>