= وخالفه عبد الله بن سالم، فرواه عن الزبيدي، حدثنا سليمان بن موسى، عن مكحول، عن مسروق بن الأجدع، عن عائشة به. رواه الطبراني في مسند الشاميين للطبراني (١٨٨٤)، حدثنا عمرو بن إسحاق، حدثنا أبي (إسحاق بن إبراهيم بن زبريق)، حدثنا عمرو بن الحارث، حدثنا عبد الله بن سالم، عن الزبيدي، حدثنا سليمان بن موسى به. فزاد في إسناده سليمان بن موسى بين الزبيدي ومكحول، ولعل الحمل في هذا الخطأ من إسحاق بن إبراهيم بن العلاء بن زبريق، أو من شيخه عمرو ابن الحارث الزبيدي. فعمرو بن الحارث بن الضحاك الزبيدي، ذكره ابن حبان في الثقات، وقال: يروي عن عبد الله ابن سالم الأشعري، عن الزبيدي، روى عنه إسحاق بن إبراهيم بن العلاء بن زبريق، وأهل بلده، مستقيم الحديث. اه فهنا ابن حبان قال عنه: مستقيم الحديث، وهو أعلى درجة ممن يذكرهم ابن حبان في ثقاته، ولا يذكر فيهم تعديلًا. وذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٦/ ٢٢٦)، وسكت عليه. وقال الذهبي في الميزان (٣/ ٢٥١): «عن عبد الله بن سالم الأشعري فقط، وله عنه نسخة، تفرد بالرواية عنه: إسحاق بن إبراهيم بن زبريق، ومولاة له اسمها علوة، فهو غير معروف العدالة، وابن زبريق: ضعيف». فحكم الذهبي بجهالته، وكأنه لم يقم وزنًا لقول ابن حبان: مستقيم الحديث. وأما ابن زبريق، فقد روى عنه أبو حاتم الرازي، ويعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ، وقال عنه أبو حاتم: شيخ. الجرح والتعديل (٢/ ٢٠٩). وأثنى عليه ابن معين خيرًا، وقال: الفتى لا بأس به، ولكنهم يحسدونه. وقال النسائي: ليس بثقة إذا روى عن عمرو بن الحارث. اه وهذا منها. وقال أبو داود: ليس بشيء، وقال أيضًا: قال لي ابن عوف: ما أشك أن إسحاق بن إبراهيم بن زبريق يكذب. يعني محمد بن عوف الطائي الحمصي. ووثقه مسلمة بن قاسم، وذكره ابن حبان في الثقات. وسواء كان الحمل على إسحاق بن إبراهيم بن زبريق، أو على شيخه فلا يثبت، ويبقى الحديث ثابتًا من طريق بقية بن الوليد، والله أعلم. كما أن شيخ الطبراني عمرو بن إسحاق فيه جهالة، فهو من رواية ضعيف، عن ضعيف، عن ضعيف. والغريب أن الإمام الدارقطني رجح في العلل هذا الطريق على طريق بقية، وسبحان من لا يخطئ، قال الدارقطني في العلل (١٤/ ٢٨٩): «والأشبه بالصواب قول من قال سليمان ابن موسى، قاله عبد الله بن سالم الحمصي، وهو من الأثبات، في الحديث … ». اه =