فإذا كانت صلاته ﵊ حافيًا من قبيل المباح، فكذلك صلاته منتعلًا.
الدليل الثالث:
(ح-٢٢٠٢) ما رواه إسحاق بن راهويه، قال: أخبرنا بقية بن الوليد، حدثني الزبيدي، وهو محمد بن الوليد، عن مكحول، أن مسروق بن الأجدع حدثهم،
عن عائشة ﵂ قال: رأيت رسول الله ﷺ يصلي حافيًا ومنتعلًا، وينصرف عن يمينه وشماله (١).
[صحيح من حديث بقية](٢).
= رواه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد (٧/ ١٣٠) من طريق علي بن إسحاق بن زَاطِيَا، حدثنا بقية بن مهران الزَّنْدَرُودِيُّ، قال: حدثنا عثمان بن عبد الرحمن، عن عمرو بن شعيب به. وهذا إسناد ضعيف جدًا، فعثمان بن عبد الرحمن هو الوقاصي المتروك، وليس عثمان بن عبد الرحمن التيمي المدني، فإن هذا ثقة، وكلاهما يروي عن عمرو بن شعيب، لكن بقية بن مهران لا يروي إلا عن عثمان ابن عبد الرحمن الوقاصي، فتعين، وقد قال فيه أبو داود: ليس بشيء، وقال فيه أبو حاتم الرازي: متروك الحديث ذاهب، والراوي عنه بقية بن مهران الزندوري فيه جهالة، كما أن فيه مخالفة في لفظ الحديث، حيث رواه بلفظ: (ويمشي حافيًا ومنتعلًا)، والمعروف أنه يصلي حافيًا ومنتعلًا. الطريق السادس والسابع: قتادة، وحبيب المعلم، عن عمرو بن شعيب. رواه الطبراني في الأوسط (٧٨٩٢)، وفي إسناده حامد بن آدم، كذاب. (١) مسند إسحاق (١٦١٨). (٢) اختلف فيه على الزبيدي، فرواه بقية بن الوليد كما في مسند إسحاق (١٦١٨)، ومن طريقه النسائي في المجتبى (١٣٦١)، وفي الكبرى (١٢٨٦)، والطبراني في مسند الشاميين (١٨٨٥، ٣٥٩٩)، وأبو نعيم في الحلية (٥/ ١٩١)، وأبو الشيخ الأصبهاني (٧١٦)، والبغوي في الشمائل (١٠٠٢)، عن الزبيدي، قال: حدثني مكحول، عن مسروق، عن عائشة. وقد صرح بقية في التحديث في جميع طبقات السند عند النسائي. =