= عن أبيه، عن جده، مختصرًا وتامًا. خالفهم هارون بن مسلم، فرواه عن حسين بن المعلم، عن عبد الله بن بريدة، عن عمران بن حصين. رواه البزار في مسنده (٣٥١٢). وسلم بن عصام كما في أخلاق النبي ﷺ لأبي الشيخ الأصبهاني (٢/ ٣٥٤)، والأنوار في شمائل النبي المختار (٨٢٦)، كلاهما عن الحسن بن يحيى بن هشام الرُّزِّي، عن موسى بن إسماعيل، أخبرنا هارون بن موسى، عن حسين المعلم، عن عبد الله بن بريدة به. وهارون بن موسى وموسى بن إسماعيل ثقات، والبزار قد توبع، تابعه سلم بن عصام، جاء في طبقات المحدثين (٤٧٣): «سلم بن عصام بن سالم بن المغيرة .... كان شيخًا صدوقًا صاحب كتاب، وكتبنا عنه أحاديث غرائب … ». فيبقى الحمل على يحيى بن هشام الرُّزِّي، حيث لم يتابع على روايته، وسلك فيه طريق الجادة، فإن حسين بن المعلم عن عبد الله بن بريدة، طريق معروف. الطريق الثاني: عامر الأحول، عن عمرو بن شعيب. رواه ابن الأعرابي في معجمه (٢١٦٨) وابن المظفر في حديث شعبة (٢٨) من طريق يحيى بن أبي بكير، قال: حدثنا شعبة، عن عامر الأحول، عن عمرو بن شعيب به، بلفظ: كان النبي ﷺ يصلي حافيًا ومنتعلًا. لم يروه عن عامر الأحول إلا شعبة، وهو قليل الحديث عن عامر، ولم يروه عن شعبة إلا يحيى بن أبي بكير، والأحول صدوق حسن الحديث. الطريق الثالث: مطر بن طهمان الوراق، عن حسين المعلم، رواه أحمد (٢/ ١٧٨)، وابن فيل في جزئه (٢٠)، والخطيب البغدادي في تاريخه (١٤/ ٣٥٦)، من طريق أبي جعفر الرازي (عيسى بن أبي عيسى عبد الله بن ماهان) عن مطر الوراق، عن عمرو بن شعيب. وأبو جعفر الرازي، وشيخه مطر الوراق ضعيفان. الطريق الرابع: حجاج بن أرطاة، عن عمرو بن شعيب. رواه أحمد (٢/ ١٩٠)، حدثنا محمد بن إسماعيل بن جحادة، حدثنا حجاج، عن عمرو بن شعيب به. وحجاج ضعيف، ولم يسمع من عمرو بن شعيب إلا أربعة أحاديث، وبقيتها يدلسها، ولم يصرح بالسماع، قال أبو نعيم الفضل بن دكين كما في شرح علل الترمذي (٢/ ٨٥٥): «لم يسمع حجاج من عمرو بن شعيب إلا أربعة أحاديث، والباقي عن محمد بن عبيد الله العرزمي. قال ابن رجب تعليقًا: يعني أنه يدلس بقية حديثه عن عمرو، عن العرزمي». وانظر: تحفة التحصيل (ص: ٦٢)، وإذا كان الحديث عن العرزمي، فهو رجل متروك. الطريق الخامس: عثمان بن عبد الرحمن عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: رأيت النبي ﷺ يشرب قائمًا وقاعدًا، ويمشي حافيًا ومنتعلًا، وينصرف عن يمينه وعن شماله في الصلاة. =