والسلام، وهو يخير المصلي بين لبس النعلين في الصلاة أو خلعهما، والله أعلم.
الدليل الخامس:
(ث-٥٢٩) ما رواه عبد الرزاق، عن إسرائيل بن يونس، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص،
عن ابن مسعود أن أبا موسى أمَّهم، فخلع نعليه، فقال له عبد الله: لم خلعت نعليك أبالوادي المقدس أنت؟
[صحيح](١).
(١) اختلف فيه على أبي إسحاق: فرواه إسرائيل بن يونس، واختلف عليه: فرواه إسحاق بن منصور السلولي كما في الأوسط لابن المنذر (٢/ ١٦٤)، أخبرنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن علقمة، عن عبد الله، قال: صلى بنا رسول الله ﷺ في نعليه، فخلعهما فخلع القوم نعالهم، فلما صلى قال: أخبرني جبريل أن فيهما نتنًا فخلعتهما فلا تفعلوا. فجعل الحديث في قصة خلع النبي ﷺ لنعليه في الصلاة. وخالفه عبد الرزاق كما في المصنف (١٥٠٧)، ومن طريقه الطبراني في الكبير (٩/ ٢٥٥) ح ٩٢٦١، فرواه عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص (عوف بن مالك)، عن ابن مسعود أن أبا موسى أمهم، فخلع نعليه، فقال له عبد الله: لم خلعت نعليك؟ أبالوادي المقدس أنت؟ موقوف. وتابع شريكُ بن عبد الله النخعي، إسرائيل كما في مصنف ابن أبي شيبة (٧٨٩٤)، فرواه عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص (عوف بن مالك) به. فإسرائيل وإن كان متأخر السماع من جده لكنه صاحب كتاب، لهذا كان مقدمًا في جده، عند كثير من أئمة الجرح والتعديل، وحديثه عندهم معدود في الصحيح، قال عيسى بن يونس: قال إسرائيل: كنت أحفظ حديث أبي إسحاق كما أحفظ السورة من القرآن. وقد تابعه شريك بن عبد الله النخعي. وقد سئل أحمد بن حنبل: أيما أحب إليك شريك أو إسرائيل، فقال: إسرائيل هو أصح حديثًا من شريك إلا في أبي إسحاق، فإن شريكًا أضبط عن أبي إسحاق. تاريخ بغداد (٧/ ٢٦)، تهذيب الكمال (٢/ ٥٢٠). قال عبد الله بن أحمد كما في العلل (١/ ٢٥١): سمعت أبي يقول: قال شريك، عن أبي إسحاق. فقال: كان ثبتًا فيه. قال شريك: وقال له إنسان ما أكثر حديثك عن أبي إسحاق. فقال: وددت أني كتبت نفسه، وكان يتلهف عليه. =