= وقال: وهو كما قال. وانظر: تحفة التحصيل في ذكر رواة المراسيل (ص: ١٦٩). العلة الرابعة: الاختلاف في إسناده ولفظه، فقد رواه ابن جريج، ويحيى بن أيوب: أما رواية ابن جريج، فقد اختلف عليه في إسناده. فرواه حجاج بن محمد كما في مسند أحمد (١/ ٢١١)، ومسند أبي يعلى (٦٧٢٦)، والمجتبى من سنن النسائي (٧٥٣)، والسنن الكبرى له (٨٣١)، وتهذيب الآثار للطبري الجزء المفقود (٤٩٦)، والأوسط لابن المنذر (٥/ ١٠٦)، والسنن الكبرى للبيهقي (٢/ ٣٩٤)، والمزي في تهذيب الكمال (١٤/ ٢٣١)، فرواه عن ابن جريج، عن محمد بن عمر بن علي، عن عباس بن عبيد الله بن عباس، عن الفضل بن عباس. وتابع حجاجًا أبو عاصم الضحاك بن مخلد كما في المعجم الكبير للطبراني (١٨/ ٢٩٤) ح ٧٥٤، وشرح معاني الآثار للطحاوي (١/ ٤٥٩)، وسنن الدارقطني (١٣٨٦). وقد روى الشيخان جملة من الأحاديث من رواية أبي عاصم عن ابن جريج. وخالفهما كل من: عبد الرزاق كما في مصنفه (٢٣٥٨)، وعنه أحمد (١/ ٢١٢)، ومن طريق عبد الرزاق رواه الطبراني في الكبير (١٨/ ٢٩٤) ح ٧٥٥، فرواه عن ابن جريج، عن محمد بن عمرو بن علي، عن الفضل بن عباس بإسقاط عباس بن عبيد الله بن عباس. وتابع عبد الله عبد الرزاق كما في مسند مسدد نقلًا من إتحاف الخيرة المهرة (١٦٤٧)، فرواه عن ابن جريج، عن عمر بن محمد بن علي (هكذا في المطبوع والصواب: محمد بن عمرو بن علي)، عن الفضل بن عباس به بنحوه. وسواء أكان عبد الله هو ابن المبارك أم ابن داود الخريبي فالمدار على ثقة. هذا هو الاختلاف على ابن جريج، والسؤال: أيجعل طريق ابن جريج مضطربًا لكون الذين اختلفوا على ابن جريج ثقات أثبات، أم يمكن الترجيح؟ احتمال الحكم باضطراب ابن جريج فيه قوي، وإن كنت أميل إلى ترجيح ما رواه حجاج بن محمد؛ لأنه أثبت أصحاب ابن جريج، وإن كان عبد الرزاق ثبت في ابن جريج إلا أنه لا يقدم على المصيصي أحد في ابن جريج. جاء في شرح علل الترمذي (٢/ ٦٨٢): «قال يحيى بن معين: قال لي المعلى الرازي: قد رأيت أصحاب ابن جريج بالبصرة، ما رأيت فيهم أثبت من حجاج بن محمد. قال يحيى: وكنت أتعجب منه، فلما تبينت ذلك إذا هو كما قال: كان أثبتهم في ابن جريج». وقد تابع حجاجًا أبو عاصم الضحاك بن مخلد، عن ابن جريج، في ذكر عباس بن عبيد الله، كما تابع ابن جريج على ذكر عباس يحيى بن أيوب المصري، وهو وإن كان لم يضبط لفظه لكونه صدوقًا سيئ الحفظ، لكنه لم يختلف عليه في إسناده، هذا ما يخص طريق ابن جريج. وأما رواية يحيى بن أيوب المصري: فرواها عنه ثلاثة، الليث بن سعد، وسعيد بن أبي مريم، =