= معاني الآثار للطحاوي (١/ ٤٦١)، وصحيح ابن حبان (٢٣٧٠)، والمعجم الكبير للطبراني (١٢/ ٤٢٨) ح ١٣٥٧٣، ومستخرج أبي نعيم على صحيح مسلم (١١٢٠)، عن الضحاك بن عثمان، عن صدقة بن يسار، عن عبد الله بن عمر؛ أن رسول الله ﷺ قال: إذا كان أحدكم يصلي فلا يدع أحدًا يمر بين يديه، فإن أبى فليقاتله، فإن معه القرين. وهذا هو المحفوظ من لفظه، وليس فيه الأمر بالسترة، وهو بمعنى المرفوع من حديث أبي سعيد الخدري في الصحيحين دون القصة التي جرت لأبي سعيد. خالفه أبو بكر الحنفي، فرواه عن الضحاك بن عثمان، بالأمر بالسترة: رواه محمد بن بشار كما في صحيح ابن خزيمة (٨٠٠، ٨٢٠)، وعنه ابن حبان (٢٣٦٢، ٢٣٦٩)، ومحمد بن إسحاق الصَّغَاني كما في مستدرك الحاكم (٩٢١)، وعنه البيهقي (٢/ ٣٧٩)، وهارون بن سليمان الخزاز كما في ناسخ الحديث ومنسوخه (٢٣٥)، ومحمد بن معمر كما في مسند البزار (٦١٤٧) أربعتهم رووه عن أبي بكر الحنفي، حدثنا الضحاك بن عثمان به، ولفظ محمد بن بشار والصَّغَاني روياه بلفظ: لا تصلِّ إلا إلى سترة، ولا تدع أحدًا يمر بين يديك، فإن أبى فلتقاتله فإن معه القرين. ولفظ الخزاز: إذا صلى أحدكم فليصلِّ إلى شيء يستره من الناس، ولا يدع أحدًا يمر بين يديه، فإن أبى فليقاتله. ونحوه لفظ محمد بن معمر، رواه بلفظ: إذا صلى أحدكم فليصل إلى سترة، ولا يدع أحدًا يمر بين يديه، فإن أبى فليقاتله، فإن معه القرين، يعني الشيطان. ولفظ مسلم هو الأقرب، وليس فيه الأمر بالسترة، وهو أرجح من لفظ أبي بكر الحنفي، لكون لفظه قريبًا من لفظ حديث أبي سعيد المرفوع وهو في الصحيحين دون القصة التي جرت لأبي سعيد، ولأن إسماعيل بن أبي فديك مدني، والضحاك بن عثمان مدني، فهو أخص من أبي بكر الحنفي العراقي، وقد يكون الحمل فيه على الضحاك بن عثمان المدني، فقد تفرد به عن صدقة بن يسار، وليس له عن صدقة بن يسار إلا هذا الحديث، ولم يضبط لفظه، وقد تكلم في حفظه بعض العلماء، ولم يخرج له البخاري شيئًا في صحيحه، واحتج به مسلم، قال فيه أبو زرعة: ليس بقوي. وقال أبو حاتم: يكتب حديثه، ولا يحتج به، وفي نسخة الحافظ ابن حجر زيادة: وهو صدوق، وليس في المطبوع من الجرح والتعديل. روى عنه يحيى القطان ولينه. وقال يعقوب بن شيبة: صدوق، وفي حديثه ضعف. وقال ابن عبد البر: كان كثير الخطأ وليس بحجة. وقد وثقه جماعة من العلماء كابن معين والإمام أحمد وابن المديني وأبي داود، وذكره ابن حبان في الثقات. انظر: تاريخ ابن معين رواية الدارمي (٤٤٢)، الجرح والتعديل (٤/ ٤٦٠)، الثقات لابن حبان (٨٦٨٤)، تهذيب التهذيب (٤/ ٤٤٧)، ميزان الاعتدال (٢/ ٣٢٤).