للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


= موقوفًا، بلفظ: (ما رفع قوم أكفهم إلى الله ﷿ يسألونه شيئا، إلا كان حقا على الله أن يضع في أيديهم الذي سألوا).
وفي إسناده شيخ الطبراني: يعقوب بن مجاهد البصري، مجهول الحال، لكن إسناد ابن شاهين رجاله ثقات، فهو ثابت عن أبي طلحة الراسبي، وقد تابعه حماد بن سلمة.
ورواه يزيد بن أبي صالح (هو الدباغ ثقة)، رواه وكيع في الزهد (٥٠٤)، وعنه هَنَّاد بن السَّرِي في الزهد (١٣٦١).
وأبو حبيب السلمي (ليس به بأس) رواه البرجلاني في الكرم والجود (٣٢)، ومن طريقه عبد الغني المقدسي في الدعاء (١٨)، كلاهما (يزيد، وأبو حبيب) عن أبي عثمان، عن سلمان به موقوفًا.
ورواه سليمان التيمي، واختلف عليه في وقفه ورفعه، والراجح وقفه:
فرواه يزيد بن هارون (ثقة) رواه أحمد في مسنده (٥/ ٤٣٨)، والحاكم في مستدركه (١٨٣٠)، والبيهقي في الأسماء والصفات (١٠١٣).
ومعاذ بن معاذ التميمي (ثقة) رواه ابن أبي شيبة في المصنف (٩٦٠٤)، كلاهما عن (يزيد، ومعاذ) عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي به موقوفًا.
قال الحاكم: هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين، وقد وصله: جعفر بن ميمون، عن أبي عثمان النهدي.
وخالفهما: محمد بن الزبرقان (صدوق ربما وهم) رواه البزار (٢٥١٠)، وابن حبان في صحيحه (٨٨٠)، والطبراني في الكبير (٦/ ٢٥٢) ح ٦١٣٠، وفي الدعاء (٢٠٢)، والحاكم في المستدرك (١٩٦٢)، والبيهقي في الدعوات الكبير (٣٠٧)، والقضاعي في مسند الشهاب (١١١٠).
والمسيب بن شريك (متروك) رواه ابن منده في بعض أماليه (١٩)، كلاهما (الزبرقان، والمسيب) روياه عن سليمان التيمي به مرفوعًا. ومتابعة المسيب للزبرقان لا تغنيه شيئًا؛ لأن المسيب متروك، والإسناد إليه لا يصح، في إسناده محمد بن حامد بن حميد ضعيف، وشيخ ابن منده مجهول الحال.
فلا شك أن المعروف عن سليمان التيمي الوقف، وهو يؤيد رواية الجماعة في روايتهم عن أبي عثمان النهدي من طريق حميد وثابت، والجريري، ويزيد بن أبي صالح، وأبي حبيب السلمي، والله أعلم، وقد أخذه سلمان من كتب التوراة، فلا حجة فيه، والله أعلم.
وذكر الحافظ في الفتح (١١/ ١٤٣) رواية الرفع، وقال: إسناده جيد.
وروى أبو داود رواية الرفع، وسكت عليه، وهو شاهد أن سكوت أبي داود على الحديث لا يعني الصحة.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، ورواه بعضهم، ولم يرفعه.
ولابد أن أشير إلى أن ابن حبان قد صححه دفعًا لانتقاد بعض الإخوة لماذا لا أقول لحديث رواه ابن حبان في صحيحه، لا أقول: صححه ابن حبان، ولماذا أحتاج إلى ذلك، وقد عزوته إلى صحيح ابن حبان فإنه لازم ذلك، وهل يحتاج إذا نقلت حديثًا من صحيح البخاري، أن أقول: صححه البخاري إلا أن يرويه خارج الصحيح.
وللحديث شواهد من حديث أنس، وجابر ، وابن عمر، ولا يثبت منها شيء، لهذا لم أنشط لتخريجها، فأحسنها حديث سلمان موقوفًا عليه، أخذه من التوراة، والله أعلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>