للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

أفضيلة القائم على القاعد، وترك مثل ذلك لا يلزم منه الوقوع في المكروه، وقد قال تعالى: ﴿وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ﴾ [الأنعام: ١١٩]، فصح أن ما لم يفصل لنا تحريمه فهو مباح.

الدليل الرابع:

قيام المؤذنين في الأذان ليس مطلوبًا لذاته، وإنما لكونه أبلغ في الإعلام، فهو وسيلة لإبلاغ الصوت، فلو أذن على مرتفع أو عن طريق مكبر الصوت لم يكن هناك حاجة للقيام.

• دليل من قال: لا يكره الأذان قاعدًا في السفر.

الدليل الأول:

الأصل عدم الكراهة.

الدليل الثاني:

إذا أبيح التنفل على الراحلة في السفر، فالأذان من باب أولى.

الدليل الثالث:

أن السفر مظنة التخفيف، فالصلاة تقصر فيه، وتترك من أجله بعض السنن الرواتب، والله أعلم.

• الراجح:

أرى أن المطلوب من الأذان هو إعلام الناس، ودعوتهم للصلاة، فإن كان الأذان قائمًا أبلغ في الإعلام استحب القيام لا لذاته، ولكن من أجل أنه أسمع من أذان القاعد.

فإن أذن قاعدًا لم يكره؛ لعدم الدليل على الكراهة.

وإن استويا من حيث الإعلام، كما لو أذن على مرتفع، أو أذن بمكبر الصوت فهما سواء في الإباحة، خاصة أنه لم يأت أمر من الشارع بالأذان قائمًا حتى يقال: يفعل مطلقًا من أجل المحافظة على السنة، ولم يحفظ نهي من الشارع عن الأذان قاعدًا حتى يقال: الابتعاد عن النواهي مرغوب مطلقًا، والله أعلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>