للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

• ويناقش:

بأن قياس الشبه من أضعف أنواع القياس، ولو صح فإن الأذان يفارق الصلاة في أحكام كثيرة، منها صحة الأذان من المحدث، وصحته إلى غير القبلة، وجواز الالتفات فيه إلى غير ذلك من الأحكام التي تفارق الصلاة، فلم يصح القياس.

• دليل من قال: لا يصح الأذان من القاعد:

استدلوا بأدلة القائلين بالتحريم، فإذا كان القعود محرمًا فإن النهي عن الشيء يقتضي فساده.

(ح-١٥٣) وعمدته ما رواه البخاري من طريق إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن القاسم بن محمد،

عن عائشة ، قالت: قال رسول الله : من أحدث في أمرنا هذا ما ليس فيه، فهو رد (١).

ورواه مسلم من طريق سعد بن إبراهيم به بلفظ: من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد (٢).

• دليل من قال: لا يكره الأذان من القاعد:

الدليل الأول:

الكراهة حكم شرعي، لا يثبت إلا بدليل شرعي، ولا دليل من الكتاب والسنة ينهى المؤذن عن الأذان قاعدًا.

الدليل الثاني:

الأذان نوع من ذكر الله وقد قال تعالى: ﴿فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ﴾ [النساء: ١٠٣]. وقالت عائشة: كان النبي يذكر الله على كل أحيانه (٣). رواه مسلم.

الدليل الثالث:

لم يحفظ في السنة نهي من الشارع عن الأذان قاعدًا، وما ورد يدل على


(١) رواه البخاري (٢٦٩٧)، ومسلم (١٧١٨).
(٢) صحيح مسلم (١٧١٨).
(٣) صحيح مسلم (٣٧٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>