للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


الثاني: عبيد الله بن عمر، عن نافع، واختلف على عبيد الله فيه:
فرواه عبد الله بن نمير، وحماد بن سلمة، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي مرفوعًا.
أما رواية ابن نمير: فرواها الدارقطني (١٠٦٠)، والحاكم (٧٤١)، والبيهقي في السنن (٢/ ١٥) عن أبي يوسف يعقوب بن يوسف الواسطي، حدثنا شعيب بن أيوب حدثنا عبد الله بن نمير، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا
ويعقوب بن يوسف إن كان أبا يوسف الطحان، فقد ترجم له الخطيب في تاريخ بغداد (١٤/ ٢٩٤)، وقال: كان ثقة، يسكن سوق العطش، إلا أنه لم يذكر من شيوخه شعيب بن أيوب، ولا من تلاميذه الدارقطني، ولم ينسب إلى واسط، فليتأمل.
وفرق الشيخ مقبل الوادعي بين يعقوب بن يوسف أبي يوسف الخلال، وبين يعقوب بن يوسف أبي يوسف الواسطي، فذكر الأول في تراجم رجال الدارقطني، وقال: لم نجده. وذكر الآخر في رجال الحاكم، وقال: ترجمه الخطيب … إلخ، وصنيع الحافظ في إتحاف المهرة يقتضي أنهما واحد. انظر إتحاف المهرة (٩/ ٢١٢)، الدليل المغني لشيوخ الإمام أبي الحسن الدارقطني (ص: ٤٨٢).
وقد رواه ابن مردويه نقلًا من تفسير ابن كثير (١/ ٣٩٥)، قال: حدثنا علي بن أحمد ابن عبد الرحمن، حدثنا يعقوب بن يوسف مولى بني هاشم، حدثنا شعيب بن أيوب به.
فنسب يعقوب بن يوسف إلى مولى بني هاشم، والله أعلم.
وشعيب ليس له رواية في كتب الأمهات، إلا أن أبا داود روى له حديثًا واحدًا (إن أختي نذرت أن تمشي إلى البيت)، وقد خرجه الشيخان في الصحيحين من غير طريقه، وقد قال فيه أبو داود: إني لأخاف الله في الرواية عنه.
وقد انتقد مغلطاي في إكمال تهذيب الكمال (٦/ ٢٧٠)، فقال: «وفي قول المزي: روى عنه أبو داود حديثًا واحدًا نَظَرٌ؛ لما ذكره الحافظ أبو علي الجياني في كتاب (رجال أبي داود): روى عنه أبو داود في النذور، وفي ابتداء الوحي، عن معاوية بن هشام». اه
ولعل النظر متوجه لانتقاد مغلطاي، فلم أجد في سنن أبي داود إلا هذا الحديث.
وقال عنه ابن حبان: يخطئ ويدلس، وقد وثقه الدارقطني كما في تاريخ بغداد (٩/ ٢٤٥)، والحاكم في المستدرك، وأخرج له ابن حبان في صحيحه. والجرح مقدم على التعديل خاصة إذا صدر من إمام معتدل في جرحه كأبي داود، والله أعلم.
هذا فيما يتعلق برواية ابن نمير.
وتابع حماد بن سلمة ابن نمير،
رواه الدارقطني بإسناده (٢/ ٣٢) من طريق حماد بن الحسن، حدثنا حجاج (يعني: ابن المنهال)، حدثنا حماد بن سلمة، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال النبي : إذا جعلت المغرب عن يمينك، والمشرق عن يسارك، فما بينهما قبلة. =

<<  <  ج: ص:  >  >>