= قال الدارقطني كما في أطراف الغرائب والأفراد (٣/ ٤٦٢): «تفرد به حماد بن الحسن، عن حجاج بن منهال عن حماد بن سلمة مرفوعًا، ورواه شعيب بن أيوب، عن عبد الله بن نمير، عن عبيد الله مرفوعًا، وتفرد به شيخنا أبو يوسف يعقوب بن يوسف الخلال عنه». وقال ابن رجب في فتح الباري (٣/ ٦٢): «وروي عن ابن نمير وحماد بن سلمة، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ». لكن ذكر البيهقي في السنن (٢/ ١٥) أن رواية حماد بن سلمة: عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر موقوفًا عليه. فإن صح قول البيهقي فهذا اختلاف على حماد بن سلمة، ولم أقف على ما ذكره البيهقي مسندًا. والله أعلم. قال البيهقي في السنن الكبرى (٢/ ١٥): «تفرد بالأول ابنُ مُجَبِّر، وتفرد بالثاني يعقوب بن يوسف الخلال، والمشهور رواية الجماعة حماد بن سلمة وزائدة بن قدامة، ويحيى بن سعيد القطان، وغيرهم، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر من قوله». اه وخالف هؤلاء حماد بن مسعدة (ثقة)، فرواه عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ قال: ما بين المشرق والمغرب قبلة إلا عند البيت. وسوف يأتي الحديث عنها عند الكلام على رواية من رواه عن ابن عمر موقوفًا عليه. وخالف أصحاب عبيد الله بن عمر من سبق (ابن نمير وحماد بن سلمة وحماد بن مسعدة)، فرووه عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر موقوفًا. فقد رواه أبو أسامة، كما في مصنف ابن أبي شيبة (٧٤٣١). والثوري، كما في مصنف عبد الرزاق (٣٦٣٣)، وشريك، كما في مسند الجعد (٢٤٠٥)، وعلل الدارقطني (٢/ ٣١). ويحيى بن سعيد القطان، رواه البيهقي في السنن (٢/ ١٥)، وذكره الدارقطني في العلل (٢/ ٣١). وزائدة بن قدامة، كما في التمهيد (١٧/ ٥٩)، والبيهقي في السنن (٢/ ١٥) فهؤلاء خمسة من الرواة وفيهم أئمة كبار (الثوري، وأبو أسامة، والقطان، وزائدة، وشريك) رووه عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر موقوفًا، فهذا هو الصواب في رواية نافع، ومن رواه عن نافع، عن ابن عمر موقوفًا أو مرفوعًا فقد وهم، وجرى على الجادة، قال الدارقطني في العلل (٢/ ٣٢): «والصحيح من ذلك قول عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر». والله أعلم. وقد توبع عبيد الله بن عمر. فرواه ابن أبي شيبة في المصنف (٧٤٣٩)، حدثنا وكيع، قال: أخبرنا العمري، ورواه البيهقي (٢/ ١٥) من طريق نافع بن أبي نعيم. ورواه موسى بن عقبة فيما ذكر ذلك الدارقطني في العلل (٢/ ٣٢) ثلاثتهم، رووه عن نافع، =