للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

المقيدة والعامة وجب العمل بإطلاقها وعمومها؛ لأن كل نص جاء مطلقًا أو عامًّا فإنه يجب إبقاؤه على إطلاقه وعمومه حتى يقوم دليل على تقييده وتخصيصه.

قال ابن تيمية: «التاجر الذي يقدم ليشتري سلعة، أو يبيعها ويذهب هو مسافر عند الناس، وقد يشتري السلعة ويبيعها في عدة أيام، ولا يحد الناس في ذلك حدًّا» (١).

الدليل الثاني:

(ح-٣٤٩٤) روى البخاري ومسلم من طريق عبيد الله بن عمر، قال: حدثني نافع،

عن ابن عمر قال: بات النبي بذي طوى حتى أصبح، ثم دخل مكة (٢).

(ح-٣٤٩٥) وروى البخاري ومسلم من طريق وهيب، حدثنا ابن طاوس، عن أبيه،

عن ابن عباس ، قال: … قدم النبي وأصحابه صبيحة رابعة مهلين بالحج … الحديث (٣).

فالنبي دخل مكة صبيحة يوم الأحد بعد أن صلى الصبح خارج مكة، وكان عازمًا على الإقامة فيها، إلى أن صلى فيها الصبح يوم الخميس يوم التروية الموافق الثامن من ذي الحجة، ثم خرج منها إلى منى، كل ذلك يقصر الصلاة، فكان مقامه أقل من أربعة أيام، فما زاد على ذلك قصر.

قال الإمام أحمد أيضًا: «ما نعلم النبي أزمع المقام في شيء من سفره إلا في حجته هذه» (٤).

وقال ابن خزيمة: «لست أحفظ في شيء من أخبار النبي أنه أزمع في شيء من


(١) مجموع الفتاوى (٢٤/ ١٤٠).
(٢) صحيح البخاري (١٥٧٤)، وصحيح مسلم (٢٢٦ - ١٢٥٩).
(٣) صحيح البخاري (١٥٦٤)، وصحيح مسلم (١٩٨ - ١٢٤٠).
(٤) مسائل أحمد وإسحاق رواية الكوسج (٢/ ٦٧٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>