للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

جاء في الفروع: «وإن نوى إقامة أكثر من إحدى وعشرين صلاة لم يترخص، وإن نوى إقامة إحدى وعشرين صلاة فعلى روايتين، وإن لم ينو إقامة مدة معينة بل أقام لحاجته ترخص وإن طال الزمان» (١).

وقيل: إذا نوى إقامة تسعة عشر يومًا أتم، وهو مذهب ابن عباس، وإسحاق بن راهويه، واختاره الخطابي (٢).

وقيل: إذا أقام في مكان عشرين يومًا بلياليها قصر، فإن أقام أكثر أتم، وهذا اختيار ابن حزم (٣).

وقيل: إذا أقام اثني عشر يومًا أتم الصلاة، وهو مذهب الأوزاعي (٤).

وقيل: إذا أقام يومًا وليلة، وهو قول ربيعة الرأي (٥).

هذه تسعة أقوال حكيت في المسألة، وهي أهم ما قيل فيها، وقد حكي فيها أقوال كثيرة غير هذه حتى أوصلها بعض أهل العلم إلى أربعة عشر قولًا، وبعضهم إلى عشرين قولًا (٦).


(١) الفروع (٣/ ١٠٢).
(٢) سيأتي أثر ابن عباس في الأدلة إن شاء الله تعالى.
وانظر قول الإمام إسحاق بن راهويه: في سنن الترمذي (٢/ ٤٣١)، حلية العلماء (٢/ ١٩٩).
وانظر قول الخطابي: في أعلام الحديث شرح البخاري (١/ ٦٢٥).
(٣) المحلى (٣/ ٢١٦).
(٤) للأوزاعي قولان في المسألة: أحدها هذا، انظر: سنن الترمذي (٢/ ٤٣١)، شرح البخاري لابن بطال (٣/ ٧٥).
والثاني: إذا أقام المسافر ثلاثة عشر يومًا أتم، وإن نوى أقل من ذلك قصر. انظر: الاستذكار (٢/ ٢٤٦، ٢٤٧)، اختلاف العلماء للطحاوي، اختصار الجصاص (١/ ٣٥٩).
(٥) الأوسط لابن المنذر (٤/ ٣٦١)، الإشراف على مذاهب العلماء (٢/ ٢٠٧).
وقال الخطابي في معالم السنن (١/ ٢٦٨): «وقال ربيعة قولًا شاذًّا: إن من أقام يومًا وليلة أتم الصلاة».
(٦) انظر: الأوسط لابن المنذر (٤/ ٣٥٥ - ٣٦٢)، شرح التلقين للمازري (٢/ ٩١٦)، وذكر العيني في عمدة القارئ شرح البخاري (٧/ ١١٥) اثنين وعشرين قولًا. وبعض الأقوال يمكن أن يتداخل مع بعض.
وذكر ابن عبد البر في الاستذكار أحد عشر قولًا. انظر: الاستذكار (٢/ ٢٤٣ - ٢٤٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>