وقيل: إذا نوى الإقامة أكثر من عشرين صلاة أتم، وإلا قصر، وبعضهم: يقول: إذا نوى الإقامة أكثر من أربعة أيام، وهما بمعنى، وهذا هو المشهور عند متأخري الحنابلة، نص عليه صاحبا الإقناع والمنتهى (١).
وعلى التعبير بالأيام يحسب يوم الدخول ويوم الخروج على الصحيح من المذهب عند الحنابلة، وهو وجه عند الشافعية في مقابل الأصح (٢).
وقيل: إذا نوى الإقامة أكثر من إحدى وعشرين صلاة أتم، وهو رواية عن أحمد، اختارها الخرقي، وابن قدامة، وقال: هذا المشهور عن أحمد. وقال ابن رجب: هذا مذهب أحمد المشهور عنه، واختيار أصحابه (٣).
= وظاهر كلام أبي زيد الاعتداد بيوم الدخول والخروج، وهو قول سحنون وابن الماجشون وابن نافع، وابن المواز، خلافًا لابن القاسم. قال ابن يونس في الجامع لمسائل المدونة (٢/ ٧٣٤): «هذا أصل مختلف فيه في العدد والأيمان، فهذا على ذلك، والقياس البناء على بعض اليوم، والاحتياط أن يلغي بعض اليوم، ويبتدئ الذي يليه من أوله». (١) قال أبو يعلى في الروايتين والوجهين (١/ ١٧٨): «إذا نوى إقامة زيادة على أربعة أيام أتم في أصح الروايتين». فعبر بالأربعة الأيام، ووافقه أبو الخطاب في الهداية (ص: ١٠٤). وعبر صاحب المنتهى كما في دقائق أولي النهى (١/ ٢٩٥)، وصاحب الإقناع (١/ ١٨٢): بالإقامة أكثر من عشرين صلاة. ونص على ذلك ابن هانئ في مسائله لأحمد (٤٠٣)، وانظر الجامع لعلوم الإمام أحمد (٦/ ٥٥٧). قال في الإنصاف (٢/ ٣٢٩): «وهذه الرواية هي المذهب … ». وقال أبو يعلى: هذه أصح الروايتين، وقال ابن عقيل: هذه المذهب. انظر: المحرر في الفقه على مذهب أحمد (١/ ١٣٢)، دقائق أولي النهى (١/ ٢٩٥)، الإقناع (١/ ١٨٢)، كشاف القناع، ط: العدل (٣/ ٢٨٠)، مطالب أولي النهى (١/ ٧٢٥)، الممتع شرح المقنع (١/ ٥٠٩)، الوجيز (ص: ٨٧)، معونة أولي النهى (٢/ ٤٢٨). (٢) التهذيب في فقه الشافعي (٢/ ٣٠٤)، فتح العزيز (٤/ ٤٤٧)، معونة أولي النهى (٢/ ٤٢٩). (٣) قال عبد الله بن أحمد بن حنبل في مسائله (٤٢٤): سألت أبي عن المسافر إذا قدم بلدًا توطن فيه على إقامة كم يؤمر أن يؤم فيه بالصلاة؟ قال إذا نوى أن يقيم إحدى وعشرين صلاة قصر، وإن نوى أكثر من ذلك يتم». وانظر: مختصر الخرقي (ص: ٣٠)، المغني (٢/ ٢١٢)، المقنع (ص: ٦٥)، الكافي (١/ ٣١٠)، المبدع (٢/ ١٢١)، الإنصاف (٢/ ٣٢٩).