والصَّغيرَ، وغيرَ ذلِكَ مِنَ التَّصانيفِ، وحَدِيثِ الشُّيُوخِ، وما زِلْنَا نَرَى الأكَابِرَ مِنْ شُيُوخِنَا يَشْهَدُوْنَ لَهُ بمعرِفَةِ الرِّجَالِ، وعِلَلِ الحَدِيْثِ، والأسْمَاءِ والكُنَى، والمُواظَبَةِ على طَلَبِ الحَديثِ، ويَذْكُرُونَ عن أَسْلَافِهِمْ الإقْرَارَ لَهُ بَذلِكَ، حَتَّى إِنَّ بَعضَهُم أَسْرَفَ في تَقْرِيْظِهِ إِيَّاهُ بالمَعْرِفَةِ وزِيَادَةِ السَّمَاعِ للحَدِيْثِ عن أَبِيْهِ. وكانَ -فِيْمَا بَلَغَنِي- يَكْرَهُ ذلِكَ ومَا أَشبَهَهُ. فَقَالَ يومًا -فِيْمَا بَلَغَنِي-: كَانَ أَبِي ﵀ يَعْرِفُ أَلْفَ أَلْفَ حَدِيْثٍ، يَرُدُّ بذلِكَ على قَوْلِ المُسْرِفِيْنَ الَّذِيْنَ يُفَضِّلُونَهُ في السَّمَاعِ على أَبِيْهِ (١). وقَالَ عبدُ اللهِ: كلُّ شَيْءٍ أَقُولُ "قَالَ أَبِي" فقد سَمِعْتُهُ (٢) مرَّتَيْنِ وثَلَاثًا، وأَقَلُّهُ مَرَّةً.
أَنْبَأَنا مُحَمَّدُ بنُ أَبِي الصَّقْرِ، حدَّثنا هِبَةُ اللهِ الشِّيْرَازِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ طَلْحَةَ، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ الطَّبَرَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ، حدَّثَنَا أَبي، قَالَ: قُبُوْرُ أَهْلِ السُّنَّةِ مِنْ أَهْلِ الكَبَائِرِ رَوْضَةٌ، وقُبُوْرُ أَهْلِ البِدْعَةِ مِنَ الزُّهَّادِ حُفْرَةٌ، فُسَّاقُ أَهْلِ السُّنَّةِ أَوْلِيَاءُ اللهِ، وزُهَّادُ أَهْلِ البِدْعَةِ أَعْدَاءُ اللهِ.
مَوْلدُ عَبْدِ الله بنِ أحْمَد في جُمَادَى الآخِرَة سَنَةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ ومَائتين، وموته في جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ تِسْعِيْن ومَائَتينِ، فَيَكُوْنُ سِنُّهُ (٣) سَبْعًا (٤) وسَبْعِيْنَ سَنَةً.
(١) تفضيلُهُ في السَّمَاع على أبيه شَيْءٌ لا يُعقَلُ ولا يُقْبَلُ بحالٍ؟!(٢) في (ط): "سِمْتُهُ" خطأ طباعة.(٣) ساقط من (ب).(٤) في (ب): "سَبعٌ".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.