فَلْنَذْكُرِ الآنَ تَبْيِيْنَ مَنْهَجِ السَّلَفِ، وَمَا أُمِرُوا بِأَدَائِهِ إلى الخَلَفِ، وهو الَّذِي دَرَجَ عَلَيْهِ الوَالِدُ السَّعِيْدُ - قَدَّسَ اللهُ رَوْحَهُ وأَرْوَاحَهُمْ - لِبَعْضِهِم بمعونةِ اللهِ، ونَجتنب ما ذُم أَهْلِ البِدَعِ بسبَبِهِ، رَاجِيْنَ بذكرِهِ جَزِيْلَ الثَّوَابِ، مُتَوقِّيْنَ الخُرُوْجَ عن الصَّوَابِ، بَعْدَ تَعْرِيْفِكَ مَا عَسَى أَنْ تَلْقَّاهُ من ذوي
(١) في (ط): "اليماني" خَطَأٌ ظاهرٌ، والمقصود هنا: أبو جعفر محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن محمود القاضي السِّمْنَانِيُّ، (سِمْنَانُ) العراق؛ لأنَّ هناك (سِمْنَانَ) بلدًا من بلاد قومس. و (سِمْنَانُ) قرية من قُرَى نسا. والقاضي أبو جعفرٍ المذكور هُنا قال عنه الحافظ الخطيب: "كتبتُ عنه، وكان ثِقَةً، عالمًا، فاضلًا، سَخِيًّا، حسن الكلام، عراقي المَذْهَبِ، ويعتقد في الأصول مَذْهبَ الأشعريِّ، وكان له في داره مجلسُ نَظَرٍ يحضرُهُ الفُقَهَاءُ ويَتَكَلَّمُون. وذكر وفاته سنة (٤٤٤ هـ). يُراجع: تاريخ بغداد (١/ ٣٥٥)، والأنساب (٧/ ١٤٩). (٢) في (ط): "ويأتون" خطأ طباعة.