للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

حَنِيْفَةَ، وغيرُ خَافٍ مَحَلُّ أَبِي بكْرٍ الرَّازِيِّ، وأَنَّ المُطيعَ للهِ (١) ومُعِزَّ الدَّوْلَةِ خَاطَبَاهُ لِيلى قَضَاءَ القُضَاةِ فامتَنَعَ، وكَانَ مَحَلَّ جَدِّي أَبِي عَبْدِ اللهِ مَنْهُ أَنَّه مَرِضَ مائةَ يَوْمٍ، فعَادَهُ أَبُو بَكْرٍ الرَّازِيُّ خَمْسِيْنَ يَوْمًا، يَعْبُرُ إِلَيْهِ مِنَ الجَانِبِ الغَرْبِيِّ بالكَرْخِ، من دَرْبِ عَبْدَةَ إلى بَابِ الطَّاقِ بالجَانِبِ الشَّرْقِيِّ، فَلَمَّا عُوْفِيَ وحَضَرَ عندَهُ في مَجْلِسِهِ قَالَ له أَبُو بَكْرٍ الرَّازِيُّ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ، مَرِضْتَ مَائَةَ يَوْمٍ، فَعُدْنَاكَ خَمْسِيْنَ يَوْمًا، وذَاكَ قَلِيْلٌ في حَقِّكَ.

وتُوفِّيَ في سَنَةَ تِسْعِيْنَ وثَلَاثِمَائَة. وكَانَ سِنُّ الوَالِدُ في ذلِكَ الوَقْتِ: عَشْرَ سِنِيْنَ إلَّا أَيَّام. وكانَ وَصِيُّهُ رَجُلٌ يُعْرَفُ بـ "الحَرْبِيِّ" يَسْكُنُ بدَارِ القَزِّ (٢) فَنَقَلَ الوَالِدُ السَّعِيْدُ من بابِ الطَّاقِ إلى شَارع دَارِ القَزِّ، وفيه مَسْجِدٌ يُصَلِّي فيه شيخٌ صَالِحٌ، يُعْرَفُ بـ "ابن مَقْدَحَةَ" (٣) المُقْرِئُ، يُقْرِئُ


= القُرآن" وغيرُهُ قال الحافظُ الخَطِيْبُ: "خُوْطِبَ أن يَلِيَ القَضَاءَ فامتَنَعَ، فأُعِيْدَ عليه الخطاب فلم يَفْعَلْ" (ت ٣٧٠ هـ) يُراجع: تاريخ بغداد (٤/ ٣١٤)، وتذكرة الحفَّاظ (٣/ ٩٥٩)، والوافي بالوفيات (٧/ ٢٤١)، والجواهر المضيَّة (١/ ٢٢٠).
(١) تقدَّم ذكره، واسمُهُ الفَضْلُ بنُ جَعْفَرٍ (ت ٣٦٤) وخلافته أيَّام ضعف الدَّولة، قال ابن دحية في النِّبراس (١٢١) "والمدبِّر للأمور، والحاكم على الجمهور هو معزُّ الدَّولة بل مُذِلُّها … " ومعزِّ الدَّولة هو أحمد بن بويه (ت ٣٦٤ هـ). يُراجع: المنتظم (٧/ ٣٨)، والوافي بالوفيات (٦/ ٢٧٨)، وتجارب الأمم (٦/ ١٤٦، ٢٣١)، وسير أعلام النُّبلاء (١٦/ ١٨٩).
(٢) دارُ القَزِّ: محلةٌ كبيرةٌ ببغداد بالجانب الغربي منها، عند النّصريَّة، من محال باب الشَّامِ وينسب إليها (الدَّارَقَزِّيُّ) و (الدَّرْقَريُّ) يُراجع: الأنساب (٥/ ٣٠١)، ومُعجم البُلدان (٢/ ٤٨٢) وغيرهما.
(٣) في (ط): "مفرحه".