مَنْصُوْرٍ، حَدَّثَنَا يَزِيْدُ بنُ هَرُوْنَ، عن حُمَيْدٍ الطَّوِيْلِ، عن أَنَسِ بن مَالِكٍ "أَنَّ (١) عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ ﵁ (٢) قَرَأَ عَلَى المِنْبَرِ ﴿وَفَاكِهَةً وَأَبًّا (٣١)﴾ (٣) فَقَالَ: هَذِهِ الفَاكِهَةُ قَدْ عَرَفْنَاهَا، فَمَا الأبُّ؟ قَالَ: ثُمَّ رَجَعَ إِلَى نَفْسِهِ فَقَالَ: لَعَمْرُكَ إِنَّ هَذَا لَهُوَ التَّكَلُّفُ يَا عُمَرُ".
قُلْتَ أَنَا: حَسْبُكَ بشَيْخِيْ (٤) الإسْلامِ، وإِمَامَيْ الهُدَى، وخَلِيْفَتَيْ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ الهَادِيَيْن الرَّاشِدَيْن، وتَوقُّفَهُمَا وإِحْجَامَهُمَا عَنْ تَفْسِيْرِ آيةٍ من كِتَابِ الله جَلَّ وعَزَّ، وهُمَا أَعْلَمُ الخَلْقِ باللهِ ﷿ بعدَ رَسُوْلِ الله ﷺ، وبِرَسُوْلهِ، وبِكِتَابِ اللهِ تَعَالَى وتَأْوِيْلِهِ؟ فَمَاذَا عَسَى أَنْ نَقُوْلَ في جَسَارَةِ المُعْتَزِلَةِ، والأشَاعِرَةِ، وبَقِيَّةِ المُتكلِّمِيْنَ الضَّالِيْنَ، في تأْوِيْلِ صِفَاتِ الرَّحْمَنِ ﷿، الَّتِي نَطَقَ بِهَا القُرْآنُ ونَقَلَهَا الأئمةُ الأثبَاتُ، والعُلَمَاءُ (٥) الثِّقاتُ؟
وبِهِ قَالَ: حَدَّثنَا جَعْفَرٌ القَلافِلانيُّ، حَدَّثَنَا الحَسَنُ بنُ مُحَمَّدِ بن أَبِي مَعْشَرٍ، قَالَ: حَدَّثنَا وَكِيعٌ، عن أُسَامَةَ بن زِيْدٍ، عن مُحَمَّدِ بن كَعْبٍ القُرَظِيِّ، قَالَ: قَالَ مُعَاوِيَةُ بنُ أَبِي سُفْيَان ﵁ على المِنْبَرِ (٦): "اللَّهُمَّ لَا
(١) في (هـ): "عن" تحريف.(٢) ساقط من (ط).(٣) سورة عبس.(٤) في (ط): "لشيخي".(٥) ساقط من (هـ).(٦) رواه البُخاري (٨٤٤).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute