ينْزِلُ القُرْآن وهو يَعْرِفُ تَأْوِيْلَهُ، وَمَا عَمِلَ به مِنْ شَيْءٍ عَمِلْنَا" فَقَالَ قَوْمٌ: بل نَسْتَعْمِلُ الظَّاهِرُ، وتَرَكُوا الاسْتِدْلَالَ بِرَسُوْلِ الله ﷺ، ولم يَقْبَلُوا أَخْبَارَ أَصْحَابِهِ، وقَالَ ابنُ عَبَّاسٍ للخَوَارِج: "أَتَيْتُكُم مِن عَنْدِ أَصْحَابِ رَسُوْلِ الله ﷺ المُهَاجِرِيْنَ والأنْصَارِ، ومن عِنْدَ ابنِ عَمِّ رَسُوْلِ الله ﷺ وصِهْرِهِ، وعَلَيْهِمْ نزَلَ القْرْآنُ، وهُمْ أَعْلَمُ بِتَأْوِيْلِهِ مِنْكُمْ، ولَيْسَ فِيْكُمْ مِنْهُم أَحَدٌ" وذَكَرَ تَمَامَ الكِتَابِ بطُوْلِهِ.
وقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: حَدَّثَنَا عَمِّي عبدُ اللهِ بنِ أَحْمَدَ بن حَنْبَلٍ قَالَ: قَالَ أَبِي: رَأَيْتُ البَارِحَةَ في النَّوْم عليَّ بنَ عَاصِمٍ فَأَوَّلتُ ذَلِكَ؛ عَلَيًّا عُلُوًّا، وعَاصِمٌ عِصْمَةُ اللهِ. وقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بنُ مَعْبَدٍ الأصْبَهَانِيُّ، وأَبُو يَعْقُوْبَ إِسْحاقُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ الأصْبَهَانِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ إِدْرِيْسَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَفْصٍ عَمْرُو بنُ عَلِيٍّ الفَلَّاسُ، قَالَ: شَكَوْتُ إِلَى أَبِي عَاصِمٍ النَّبِيْلِ رَجُلًا، فَقُلْتُ: إِذَا أَنَا كَلَّمْتُهُ أَثِمْتُ، وإِذَا تَرَكْتُهُ استَرَحْتُ، فأَنْشَدَنِي أَبُو عَاصِمٍ (١):
وَفِي الأرْضِ مَنْجَاةٌ وفي الصَّوْمِ رَاحَةٌ … وَفِي النَّاسِ أَبْدَالٌ سِوَاكَ كَثيْرُ (٢)
ثُمَّ قَالَ: حَدَّثَتْنِي زَيْنَبُ بِنْتُ أَبِي طُلَيْقٍ أُمُّ الحُصَيْنِ العَابِسيَّةُ (٣)، قَالَتْ: حَدَّثَتْنِي الصَّحِيْحَةُ، قَالَتْ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ رحمها الله (٤): إِنَّه في جِيْرَانِي
(١) سبق التَّعريف به.(٢) في (ط) وأصلها (أ): "كثيرة".(٣) نسبة إلى بني عابس وهو فخذ من بنى بكر بن وائل (يراجع الأنساب ٨/ ٣١٠).(٤) في (هـ): " ﵂".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.