وَدَعَوا إِلَى الفُرْقَةِ، وقَدْ نَهَى اللهُ ﷿ عَنِ الفُرْقَةِ، وكَفَّرَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وكُلٌّ دَعَا (١) إِلَى رَأْيِهِ، وإِلَى تكفِيْرِ مَنْ خَالَفَهُ، فَضَلَّ الجُهَّالُ (٢) والرَّعَاعَ، ومَنْ لَا عِلْمَ (٣) لَهُ، وأَطْمَعُوا النَّاسَ في شَيْءٍ مِنْ أَمْر الدُّنْيَا، وخَوَّفُوْهُمْ عِقَابَ الدُّنْيَا، فاتَّبَعَهُمُ الخَلْقُ عَلَى خَوْفٍ في دُنْيَاهُمْ، ورَغْبَةٍ فِي دُنْيَاهُمْ، فَصَارَتِ السُّنَّةُ وأَهْلُ السُّنَّةِ مَكْتُومِيْنَ، وظَهَرَتِ البِدَعُ (٤) وفَشَتْ، وكَفَرُوا مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُوْنَ مِنْ وُجُوْهٍ شَتَّى، وَوَضَعُوا القِيَاسَ، وحَمَلُوا قُدْرَةَ الرَّبِّ وآيَاتِهِ وأَحْكَامَهُ وأَمْرَهُ ونَهْيَهُ عَلَى عُقُوْلهِمْ وآرَائِهِم؛ فَمَا وَافَقَ عَقُوْلَهُمْ قَبِلُوْهُ، وَمَا خَالَفَ عُقُوْلَهُمْ رَدُّوْهُ، فَصَارَ الإسْلَامُ غرِيْبًا، والسُّنَّة غَرِيْبَةٌ، وأَهْلُ السُّنَّةِ غُرَبَاءُ في جَوْفِ دِيَارِهِمْ.
واعْلَمْ أَنَّ المُتْعَةَ -مُتْعَةَ النِّسَاءِ- والاسْتِحْلَالَ حَرَامٌ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ.
وَتَعْرِفُ (٥) لِبَنِي هَاشِمٍ فَضْلَهُمْ، لِقَرَابَتِهِمْ مِنْ رَسُوْلِ الله ﷺ، واعْرِفْ فَضْلَ قُرَيْشٍ والعَرَبِ، وجَمِيعْ الأفْخَاذِ، واعْرِفْ قَدْرَهُمْ، وحُقُوْقَهُمْ في الإسْلَامِ، ومَوْلَى القَوْمِ مِنْهُمْ، [وَتَعْرِفُ للنَّاسِ حُقُوْقَهُم في الإسْلَام] (٦)، وتَعْرِفُ فَضْلَ الأنْصَارِ، وَوَصِيَّةَ رَسُوْلِ الله ﷺ فِيْهِمْ، وآلَ الرَّسُوْلِ فَلَا
(١) في (ط): "دعاء".(٢) في (هـ): "الجاهل".(٣) في (هـ): "يعلم".(٤) في (ط): "البدعة"(٥) في (ط): "واعرف".(٦) ساقط من (ط).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute