الأَصْحَابُ فِي الأُصُولِ وَغَيْرِهَا، وَكَانَ ذَا وَرَعٍ وَزُهْدٍ وَقَنَاعَةٍ، عُرِضَ عَلَيْهِ قَضَاءُ الشَّامِ فَامْتَنَعَ وَمَشْيَخَةُ الشُّيُوخِ فَأَبَى، وَدَرَّسَ مُدَّةً بِالْفُلْكِيَّةِ.
تُوُفِّيَ في ربيع الآخر سنة إحدى وثمانين وستمائة [٦٨١ هـ - ١٢٨٢ م] أَجَازَ لَنَا مَرْوِيَّاتِهِ.
أَنْبَأَنَا مَحْمُودُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أنا ابْنُ رَوَاحَةَ، أنا السَّلَفِيُّ، أنا ابْنُ الْبَطِرِ، أنا الْبَيِّعُ، نا الْمَحَامِلِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنِي غُنْدَرٌ، أنا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ رِبْعِيٍّ عَنْ حُذَيْفَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ «أَنَّ رَجُلا مَاتَ فَدَخَلَ الْجَنَّةَ فَقِيلَ: مَا كُنْتَ تَعْمَلُ؟ فَإِمَّا ذَكَرَ وَإِمَّا ذُكِّرَ فَقَالَ: إِنِّي كُنْتُ أُبَايِعُ النَّاسَ وَكُنْتُ أُنْظِرُ الْمُعْسِرَ وَأَتَجَوَّزُ فِي السِّكَّةِ أَوْ فِي الْبُعْدِ فَغُفِرَ لَهُ» فَقَالَ أَبُو مَسْعُودٍ: وَأَنَا سَمِعْتُهُ من النبي ﷺ.
قراءته عَلَى التَّاجِ ابْنِ عُلْوَانَ، أنا ابْنُ قُدَامَةَ، أنا البَاجِرَائِيُّ، أنا ابْنُ الْبَطِرِ.
(٩٠٣) [مَحْمُودُ بْنُ سلمان بن فهد الحلبي]
محمود بن سلمان بْنِ فَهْدٍ، الْقَاضِي الأَوْحَدُ الْبَارِعُ الْعَلامَةُ الْبَلِيغُ شِهَابُ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيُّ.
وُلِدَ سَنَةَ أربع وأربعين وستمائة [٦٤٤ هـ - ١٢٤٦ م].
وَسَمِعَ مِنَ الرَّضِيِّ ابْنِ الْبُرْهَانِ وَابْنِ عَبْدِ الدائم ويحيى ابن النَّاصِحِ وَاشْتَغَلَ عَلَى ابْنِ مَالِكٍ وَزَيْنِ الدِّينِ بْنِ الْمُنَجَّى، وَكَتَبَ بِخَطِّهِ الْمَنْسُوبَ الْكَثِيرَ لِلنَّاسِ، وَسَادَ أَهْلَ عَصْرِهِ فِي التَّرَسُّلِ وَالإِنْشَاءِ، وَتَرَقَّتْ حاله إلى أن قرر بِدِيوَانِ الإِنْشَاءِ بِمِصْرَ ثُمَّ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute