في كفةٍ فاشت السِّجِلاتُ وَثَقُلَتِ الْبِطَاقَةُ.
قَالَ حَمْزَةُ وَمَا نَعْلَمُهُ رَوَاهُ غَيْرَ اللَّيْثِ. قَالَ الصَّوَّافُ: لَمَّا أَمْلَى عَلَيْنَا حَمْزَةُ هَذَا الْحَدِيثَ صَاحَ غريبٌ مِنَ الْحَلْقَةِ صَيْحَةً فَأَخَذَتْ نَفَسَهُ، وَأَنَا مِمَّنْ حَضَرَ جِنَازَتَهُ وَصَلَّى عَلَيْهِ. وَقَالَ ابْنُ الْحَاجِّ عَقِبَهُ: لَمَّا أَمْلَى عَلَيْنَا حَمْزَةُ هَذَا بِالْجَامِعِ الْعَتِيقِ وَفِي النَّاسِ رجلٌ خَبَّازٌ فَلَمَّا سَمِعَ هَذَا الْحَدِيثَ صَاحَ صَيْحَةً وَتُوُفِّيَ ﵀.
قُلْتُ: وَقَدْ تَابَعَ اللَّيْثُ عَلَيْهِ ابْنُ لَهِيعَةَ. أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ وَأَخْرَجَهُ الْقَزْوِينِيُّ. وَعَامِرٌ هَذَا مَا به بأس.
(٧٩٨) [محمد بن علي الزملكاني]
مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ، قَاضِي الْقُضَاةِ جَمَالُ الإِسْلامِ عَلَمُ السُّنَّةِ شَيْخُنَا جَمَالُ الدِّينِ أَبُو الْمَعَالِي الأَنْصَارِيُّ الزَّمَلْكَانِيُّ الدِّمَشْقِيُّ الشَّافِعِيُّ.
وُلِدَ سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّينَ وستمائة [٦٦٧ هـ - ١٢٦٩ م].
وَسَمِعَ مِنَ ابْنِ عَلانَ وَالْفَخْرِ عَلِيٍّ وَطَائِفَةٍ وتفقه بالشيخ تاج الدين ودرس وَأَفْتَى وَصَنَّفَ وَتَخَرَّجَ بِهِ الأَصْحَابُ وَوَلِيَ الْمَنَاصِبَ الْكِبَارَ ثُمَّ تَحَوَّلَ إِلَى قَضَاءِ الْبِلادِ الْحَلَبِيَّةِ. سَمِعْتُ مِنْهُ فِي الأَنْصَارِيِّ وَالأَرْبَعِينَ الْعَالِيَةِ لَهُ، وَحَدَّثْتُ عَنْهُ بِحَضْرَتِهِ. وَكَانَ ذَكِيًّا مُجْتَهِدًا مِنْ أَئِمَّةِ السُّنَّةِ.
مَاتَ بِبِلْبِيسَ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ سبع وعشرين وسبعمائة [٧٢٧ هـ - ١٣٢٧ م].
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute