سَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ فَقَالَ: أَنَا مِنْ أَقْرَانِ محمد ابن التَّاجِ، وَكُنْتُ أَقْرَأُ أَنَا وَعَبْدُ اللَّهِ ابْنُ الشَّيْخِ وَنَحْنُ صَبِيَّانِ عَلَى الشَّيْخِ نَصْرٍ. قُلْتُ: مولد ابن التاج سنة ست وثلاثين وستمائة [٦٣٦ هـ - ١٢٣٩ م] تَقْرِيبًا، وَبَعْدَهُ وُلِدَ ابْنُ الشَّيْخِ فَسَأَلْتُ شَيْخَنَا: أَوَ كَانَ لَكَ أخٌ بِاسْمِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَخِي مُحَمَّدٌ أَكْبَرُ مِنِّي وَهُوَ الَّذِي لَهُ حُضُورٌ مَعَ الْقَاضِي تَقِيِّ الدِّينِ، مَاتَ صَبِيًّا. قُلْتُ: انْتَفَى أَنْ يَكُونَ شَيْخُنَا أَدْرَكَ ابْنَ الزبيدي.
وقد سمع من المرسي وإبراهيم بْنِ خَلِيلٍ وَأَجَازَ لَهُ ابْنُ الْقُبَيْطِيِّ وَجَعْفَرٌ الْهَمْدَانِيُّ وَطَائِفَةٌ. وَتَارِيخُ اسْتِدْعَاءِ الإِجَازَةِ فِي أَوَّلِ سنة ست وثلاثين وستمائة [٦٣٦ هـ - ١٢٣٨ م] وَكَانَ هَذَا وَقْتَ مَوْلِدِهِ. وَكَانَ مِنَ الْعُبَّادِ الأَخْيَارِ الْمُلازِمِينَ لِلتِّلاوَةِ وَالْقَنَاعَةِ وَالصَّبْرِ.
وَبِجَّدُّ: مِنْ قُرَى الزِّبْدَانِيِّ. وَهُوَ ابْنُ خَالَةِ شَيْخِنَا نَصْرِ اللَّهِ بْنِ عَيَّاشٍ وَابْنُ خَالَةِ مُحَمَّدِ بْنِ مُؤْمِنٍ الصُّورِيِّ.
تُوُفِّيَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وعشرين وسبعمائة [٧٢٢ هـ - ١٣٢٣ م].
رَوَى لَنَا نُسْخَةَ أَبِي مُسْهِرٍ وَجُزْءَ الْفُرَاتِيِّ وَغَيْرَ ذَلِكَ.
(٦٧٤) [مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرحيم]
مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَحْمَدَ الْفَقِيرُ، ضِيَاءُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْكَمَالِ.
وُلِدَ سَنَةَ أربع وأربعين وستمائة [٦٤٤ هـ - ١٢٤٦ م].
وَحَضَرَ الْمُرْسِيَّ وَسَمِعَ مِنْ خَطِيبِ مَرْدَا وَابْنِ خَلِيلٍ وَجَمَاعَةٍ. وَلَهُ حَظٌّ مِنْ صَلاةٍ وَخَيْرٌ عَلَى هناتٍ فِيهِ. ابْتُلِيَ بِطُلُوعَاتٍ وَأُخْرِجَ مِنْ جسده عظاماً ثم في الآخر شَرَطَهُ الْمُزَيِّنُ لإِخْرَاجِ عَظْمٍ فَانْثَغَبَ دَمُهُ وَصُفِّيَ وَمَاتَ شَهِيدًا إِلَى رَحْمَةِ اللَّهِ فِي رَبِيعٍ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute