للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

يَا رَاحِلِينَ وَلِي فِي قُرْبِهِمْ أَمَلٌ … لَوْ أَعَنْتَ الْحَالِيَانِ الْقَوْلُ وَالْعَمَلُ

سِرْتُمْ فَكَانَ اشْتِيَاقِي بَعْدَكُمْ مَثَلا … مِنْ دُونِهِ السَّائِرَانِ الشِّعْرُ وَالْمَثَلُ

قَدْ ذُقْتُ وَصْلَكُمْ دَهْرًا فَلا وَأَبِي … مَا طَابَ لِيَ الأَسْمَرَانِ الْخَمْرُ وَالْعَسَلُ

وَقَدْ هَرِمْتُ أَسًى فِي حُبِّكُمْ وَجَوًى … وَشَبَّ مِنِّي اثْنَتَانِ الْحِرْصُ وَالأَمَلُ

غَدَرْتُمْ أَوْ مَلَلْتُمْ يَا ذَوِي ثِقَتِي … لا بِئْسَتِ الْخَلَّتَانِ الْغَدْرُ وَالْمَلَلُ

عَطْفًا عَلَيْنَا وَلا تَبْغُوا بِنَا بَدَلا … فَمَا اسْتَوَى التَّابِعَانِ الْعَطْفُ وَالْبَدَلُ

قَالُوا: كَبَرْتَ وَلَمْ تَبْرَحْ كَذَا غَزِلا … أَوْدَى بِكَ الْفَاضِحَانِ الشَّيْبُ وَالْغَزَلُ

لم أنس يوم تدانوا لِلرَّحِيلِ ضُحًى … وَقُرِّبَ الْمَرْكِبَانِ الطَّرْفُ وَالْجَمَلُ

وَأَشْرَقَتْ بِهَوَادِيهِمْ هَوَادِجُهُمْ … وَلاحَتِ الزِّينَتَانِ الْحَلْيُ وَالْحُلَلُ

كَمْ عَفَّرُوا بَيْنَ أَيْدِيَ الْعِيسِ مِنْ بطلٍ … أَذَابَهُ المضنيان الغنج والكحل

دارت عليهم كؤوس الْحُبِّ مُتْرِعَةً … وَإِنَّمَا الْمُسْكِرَانِ الرَّاحُ وَالْمُقَلُ

وَآخَرُونَ اشْتَفَوْا مِنْهُمْ بِضَمِّهِمْ … يَا حَبَّذَا الشَّافِيَانِ الضَّمُّ والقبل

(٦٨٦) [محمد بن أحمد الشريشي الأندلسي]

محمد بن أحمد بن محمد بن عبد اللَّهِ بْنِ سُجْمَانَ، الْعَلامَةُ الإِمَامُ الْمُفَسِّرُ الأُصُولِيُّ جَمَالُ الدِّينِ أَبُو بَكْرٍ الْوَائِلِيُّ الْبَكْرِيُّ الأَنْدَلُسِيُّ الشُّرَيْشِيُّ.

أَحَدُ الأَعْلامِ، وُلِدَ بِشُرَيْشٍ سَنَةَ إِحْدَى وستمائة [٦٠١ هـ - ١٢٠٥ م].

وَبَرَعَ فِي مَذْهَبِ مَالِكٍ وَأَحْكَمَ الْعَرَبِيَّةَ وَأَلَّفَ فِيهَا شَرْحًا لأَلْفِيَّةِ شَيْخِهِ ابْنِ معطٍ، وَتَبَحَّرَ فِي الْعَقْلِيَّاتِ وَالْكَلامِ وَاشْتَغَلَ فِي عِدَّةِ عُلُومٍ. سَمِعَ بِالثَّغْرِ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِمَادٍ وَبِبَغْدَادَ مِنَ الْقَطِيعِيِّ وَابْنِ رُوزْبَةَ وَابْنِ بَهْرُوزٍ، وَبِدِمَشْقَ مِنْ مُكْرَمٍ، وَبِإِرْبِلَ مِنْ

<<  <  ج: ص:  >  >>