وَرَسُولُهُ لا يُخْتَلَى خَلاهَا، فَمَنْ لَمْ يَعْمَلْ بِذَلِكَ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالمْلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ». تَابَعَهُ ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ الثَّلاثَةِ فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا بَدَلا.
(٨٠٥) [مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ الرقي الفاخوري]
مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، الشَّيْخُ الْفَقِيهُ الزَّاهِدُ الصَّالِحُ الْمُقْرِئُ شِهَابُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الرَّقِّيُّ الْفَاخُورِيُّ أَبُوهُ ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ الشَّافِعِيُّ وَيُعْرَفُ بِابْنِ الْعُدَيْسَةِ.
وُلِدَ سَنَةَ ثَلاثٍ وسبعين وستمائة [٦٧٣ هـ - ١٢٧٤ م] تَقْرِيبًا.
وَحَفِظَ الْقُرْآنَ وَجَوَّدَهُ وَالتَّنْبِيهَ وَالتَّحْصِيلَ لِلأُرْمَوِيِّ وَمُقَدِّمَةَ نَحْوٍ، وَحَضَرَ الْمَدَارِسَ مُدَّةً ثُمَّ تَرَكَ ولبس بالفقيري وصحب الشيخ إبراهيم الرقي والمشائخ وَقَرَأَ لِلنَّاسِ عَلَى الْكَرَاسِيِّ وَجَاوَرَ غَيْرَ مرةٍ وَاصْطَحَبْنَا مُدَّةً وَسَمِعَ مَعِي مِنَ ابْنِ الْقَوَّاسِ وَالْعِزِّ بْنِ الْعِمَادِ، وَسَمِعَ بِبَعْلَبَكَّ مِنَ التَّاجِ عَبْدِ الْخَالِقِ وَقَالَ لِي: سَمِعْتُ مِنَ الْفَخْرِ عَلِيٍّ.
أَنْشَدَنِي الشِّهَابُ الرَّقِّيُّ لِبَعْضِهِمْ:
أَيَا نَسَمَاتِ الصِّبَا خَبِّرِينَا … بِمَا مَعَكِ مِنْ خَبَرِ الظَّاعِنِينَا
وَأَنْتِ حَمَامَاتُ وَادِي الأَرَاكِ … عَلَى مَنْ أَرَاكِ تُطِيلِي الأَنِينَا
فَقَالَتْ: عَلَى فَقْدِ إلفٍ نَأَوْا … وَكَانُوا لِكَسْرِي وَجَبْرِي مُعِينَا
وَتُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وثلاثين وسبعمائة [٧٣٦ هـ - ١٣٣٦ م] في ذي القعدة.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute