للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قَصْدُهُ فِي سَفَرِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ لِمُجَرَّدِ الْمَوْتِ بها عن قصد المسجد المؤسس عَلَى التَّقْوَى، كَمَا لا يَنْفَكُّ الْقَصْدُ فِيهِمَا عَنْ حُبِّ الأُنْسِ بِقُرْبِ سَاكِنِ الْحُجْرَةِ الَّتِي هي في وسط مسجده الذي هُوَ فِي وَسَطِ طَيْبَةَ:

وَمَا حُبُّ الدِّيَارِ شغفن قليب … وَلَكِنْ حُبُّ مَنْ سَكَنَ الدِّيَارَا

فَعَلَى الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ أَنْ يُحِبَّ مَا أَحَبَّ اللَّهُ وَرَسُولُهُ إنما نَلْتَذُّ بِحُبِّ جَبَلِ أحدٍ لِكَوْنِ النَّبِيِّ أَحَبَّهُ وَنُحِبُّ أَنْصَارَ رَسُولِ اللَّهِ أَهْلَ طَيْبَةَ لأَنَّ آيَةَ الإِيمَانِ حُبُّ الأَنْصَارِ وَأَنَّ حُبَّ مَسْجِدِ طَيْبَةَ وَمَا حَوَى وَالنَّخِيلِ وَتِلْكَ الْمَآذِنِ فَقُلْ مَا شِئْتَ مِنْ فَرْطِ حُبٍّ فَمَا الظَّنُّ بِحُبِّ مَنْ شَرُفْتَ بِهِ، وَلَكِنْ مَا نحن قدر الشغل. قل مَرَّةً لِشَيْخِنَا الدّبَاهِيِّ: أَلا نَمْشِي إِلَى الزَّهْرِ؟ فَقَالَ: هُوَ أَجَلُّ مِنْ أَنْ أَذْهَبَ إِلَيْهِ أَوْ مَا أَنَا أَهْلٌ لِذَاكَ فَالْمُوَفَّقُ مَنْ أهب والمرفع من أحب.

(٨٧٧) [محمد بن يوسف بن محمد، ابن المهتار]

مُحَمَّدُ ابْنُ الْمُحَدِّثِ الإِمَامُ الْكَاتِبُ الْبَارِعُ الْمُجَوِّدُ مَجْدُ الدِّينِ يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، ابْنُ الْمِهْتَارِ، الْعَدْلُ الْجَلِيلُ نَاصِرُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الدِّمَشْقِيُّ.

وُلِدَ فِي رَجَبٍ سنة سبع وثلاثين وستمائة [٦٣٧ هـ - ١٢٤٠ م].

وَسَمِعَ مِنَ ابْنِ الصَّلاحِ وَالْمُرَجَّى بْنِ السُّقَيْرِيِّ وَابْنِ عَلانَ وَإِسْمَاعِيلَ الْعِرَاقِيِّ وَعِدَّةٍ، وَبَاشَرَ كُتَّابَةَ تربٍ وَمَدَارِسَ، وَسَمِعَ مِنَ ابْنِ شُقَيْرَى كِتَابَ الطِّوَالاتِ لِلتَّنُوخِيِّ فِي الْخَامِسَةِ، وَتَفَرَّدَ بِهَا وَبِعُلُومِ الحديث عن مؤلفه وأشياء وبالسنن الْكَبِيرِ.

تَعَلَّلَ مُدَّةً وَتُوُفِّيَ فِي ذِي الْحَجَّةِ سنة خمس عشرة وسبعمائة [٧١٥ هـ - ١٣١٥ م]

<<  <  ج: ص:  >  >>