(٩٢٢) [مَنْصُورُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ مَحْبُوبٍ البعلبكي]
مَنْصُورُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ مَحْبُوبٍ، الشَّيْخُ الْجَلِيلُ عِمَادُ الدِّينِ الْبَعْلَبَكِّيُّ الْكَاتِبُ عَلَى دَارِ السُّكَّرِ.
رَوَى عَنِ الرَّشِيدِ الْعِرَاقِيِّ وَالْيَلْدَانِيِّ وَابْنِ خَطِيبِ الْقَرَافَةِ وَالشَّيْخِ الْفَقِيهِ.
وُلِدَ سَنَةَ إحدى وأربعين وستمائة [٦٤١ هـ - ١٢٤٣ م].
وَهُوَ شَيْخٌ بَهِيٌّ عَاقِلٌ مُتَدَيِّنٌ. مَاتَ فِي ربيع الأول سنة أربع وعشرين وسبعمائة [٧٢٤ هـ - ١٣٢٤ م] أصله من حذيلفة.
أخبرنا منصور بن سليمان، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ، أنا السَّلَفِيُّ - كِتَابَةً -، أنا أبو ياسر محمد بن عبد العزيز، أنا أَبُو الْفَرَجِ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْجَصَّاصُ، أنا أَبُو عَلِيِّ بْنُ الصَّوَّافِ، نا أَبُو أَحْمَدَ هَارُونُ بْنُ يُوسُفَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَدَنِيُّ، نا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي سَعْدٍ عَنْ عكرمة عن ابن عباس قال: ما زلات بَيْنَ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ - يَعْنِي الْمُخَاصَمَةَ - حَتَّى خَاصَمَ الرُّوحُ الْجَسَدَ. فَقَالَ الْجَسَدُ: يَا رَبِّ: إِنَّمَا كُنْتُ مِثْلَ الْحَشِيَّةِ النَّخِرَةِ لَيْسَ لِي تصرفٌ حَتَّى جَاءَ هَذَا فَدَخَلَ فِيَّ فَنَجِّنِي منه وعذبه. فقال الرُّوحُ: بَرِئَتْ مِنْكَ الرُّوحُ، وَأَنْتَ خَلَقْتَهُ، وَإِنَّمَا كُنْتُ كَالشِّهَابِّ لَمْ تَكُنْ لِي يَدٌ أَبْطِشُ بِهَا وَلا عينٌ أُبْصِرُ بِهَا وَلا أُذُنٌ أَسْمَعُ بِهَا وَلا رجلٌ أَمْشِي عَلَيْهَا وَلا عَقْلٌ أَعْقِلُ بِهِ حَتَّى جِئْتَ فَدَخَلْتَ فِي هَذَا الْجَسَدِ فَخَلِّدْ عَلَيْهِ الْعَذَابَ وَنَجِّنِي مِنْهُ الْيَوْمَ، فَقِيلَ: يُضْرَبُ لَكُمَا مَثَلا أَوْ مَثَلَكُمَا كَمَثَلِ أَعْمَى وَمُقْعَدٍ دَخَلا حَائِطًا دَانِيَةً ثِمَارُهُ فَالأَعْمَى لا يُبْصُرُهَا وَالْمُقْعَدُ يُبْصِرُهَا وَلا يَنَالُهَا، فَدَعَا الْمُقْعَدُ الأَعْمَى فَقَالَ: احْمِلْنِي حَتَّى أُسَدِّدَكَ وَآكُلُ وَأُطْعِمُكَ، فَحَمَلَهُ وَسَدَّدَهُ فَأَدْرَكَا فَعَلَى أَيِّهِمَا يَقَعُ الْعَذَابُ قَالا: عَلَيْهِمَا جَمِيعًا قَالَ: فَالْعَذَابُ عليكما.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute